الحايك يدعو برنامج الأغذية العالمي لمراجعة جودة الخبز وتعزيز آليات الرقابة في غزة قبيل شهر رمضان
دعا نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة، علي الحايك، برنامج الأغذية العالمي (WFP) إلى إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لآليات إنتاج وتوزيع الخبز في المخابز المدعومة من البرنامج، وذلك على خلفية تزايد شكاوى المواطنين بشأن جودة الخبز المقدم لهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الخبز والمواد الغذائية الأساسية.
وأكد الحايك أن هذه المطالب تنطلق من الحرص على ضمان حصول المواطنين في قطاع غزة على غذاء يلبّي الحد الأدنى من المعايير الصحية والإنسانية، لا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها السكان واعتماد شريحة واسعة منهم على المساعدات الغذائية كمصدر رئيسي للغذاء، مشددًا على أن شهر رمضان يمثل موسمًا غذائيًا حساسًا تتزايد فيه احتياجات الأسر الفلسطينية بشكل كبير.
وطالب الحايك برنامج الأغذية العالمي بإصدار توضيحات رسمية حول أسس التعاقد مع المخابز، والمعايير الفنية والصحية المعتمدة لضمان جودة الخبز، إضافة إلى جدول الفحوصات الدورية، وآليات التعامل مع شكاوى المواطنين المتعلقة بالوزن والقوام والطعم، وكذلك توقيت وصول الخبز إلى المستفيدين، بما يضمن انتظام توفر الخبز خلال الشهر الفضيل.
وأشار إلى أن توفير الدقيق والوقود لبعض المخابز دون وجود التزام واضح بمعايير الجودة قد يؤدي إلى تدني مستوى المنتج النهائي، وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي للمواطنين وثقتهم بالمساعدات المقدمة لهم، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع خلال شهر رمضان قد يفاقم من معاناة الأسر المحتاجة.
كما شدد الحايك على ضرورة فتح تحقيق في آلية اختيار المخابز المشاركة في البرنامج، ومدى خضوعها لمتابعة وتقييم دوري، داعيًا إلى إشراك المجتمع المحلي في تقييم جودة الخدمة المقدمة، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويرفع من مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين خلال المواسم ذات الطلب المرتفع.
وطالب أيضًا بزيادة عدد نقاط بيع الخبز في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وإعادة فتح المخابز أمام الجمهور بشكل منظم، بما يسهم في تخفيف الازدحام وضمان سهولة وصول المواطنين إلى احتياجاتهم اليومية، خصوصًا خلال شهر رمضان، إضافة إلى مراجعة أوضاع نقاط البيع غير الرسمية في السوق السوداء، حيث يتم بيع الخبز بأسعار تتراوح بين 7 إلى 8 شيكل، الأمر الذي يفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين ويستدعي تشديد الرقابة عليها.
وأوضح الحايك أن هذه المطالب تهدف إلى تحسين كفاءة إدارة ملف الأمن الغذائي في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات بالشكل الذي يحفظ كرامة المواطنين ويلبّي احتياجاتهم الأساسية، مؤكدًا أن الاستعداد المبكر لشهر رمضان يمثل ضرورة إنسانية وخدمية لضمان استقرار الأوضاع المعيشية وتعزيز صمود الأسر الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة.