رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين لـ"راية": اقتصاد المدينة يختنق… والإغلاقات أرهقت التجار والمواطنين

2026-02-11 13:22:38

مع اقتراب شهر رمضان، تتفاقم الأزمة الاقتصادية في محافظات الضفة الغربية، وتبدو جنين من أكثر المناطق تضررًا بفعل الإغلاقات المتكررة وتراجع الحركة التجارية، خاصة بعد فقدان المتسوقين من الداخل المحتل.

رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر يضع صورة الواقع التجاري في المدينة، ويطلق دعوات لدعم صمود الأهالي وضبط الأسعار خلال الشهر الفضيل.

قال رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الوضع الاقتصادي في المحافظة صعب للغاية، في ظل الإغلاقات المتواصلة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح أبو بكر أن ما يجري من إغلاقات متكررة تؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن أزمة أموال المقاصة وانخفاض رواتب الموظفين انعكسا سلبًا على السوق، حيث تراجعت السيولة وحجم التداول التجاري.

وأشار إلى أن محافظة جنين عانت قبل الحرب أيضًا من عمليات عسكرية وإغلاقات، ما راكم الأعباء الاقتصادية على التجار والمواطنين، لافتًا إلى وجود نحو 20 ألف نازح من مخيم جنين ومحيطه يعيشون ظروفًا إنسانية واقتصادية صعبة.

وبيّن أن فتح حاجز الجلمة لعدة أيام في الشهر لا يكفي لإنعاش الحركة التجارية، مؤكدًا أن اقتصاد المدينة مرتبط بحركة المعابر التي يسيطر عليها الاحتلال.

وفيما يتعلق بما أثير حول اجتماعات بين تجار وجهات إسرائيلية، شدد أبو بكر على أن أي تواصل يتم عبر القنوات الرسمية ومن خلال الارتباط المدني، بهدف معالجة قضايا حياتية يومية، مثل إدخال البضائع والوقود والتنسيق للحالات الإنسانية.

وأكد أنه لا يجوز عقد اجتماعات خارج الإطار الرسمي، موضحًا أن طبيعة الواقع المفروض تفرض أحيانًا تنسيقًا لحل قضايا معيشية ملحّة.

ومع اقتراب شهر رمضان، دعا أبو بكر وزارة الاقتصاد والجهات الرقابية إلى تكثيف جولاتها الميدانية لضبط الأسعار، مؤكدًا أنه لا مبرر لارتفاع الأسعار في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وقال إن الأصل في هذه المرحلة أن تنخفض الأسعار لا أن ترتفع، مطالبًا التجار بمراعاة الأوضاع الاستثنائية، ومشددًا على ضرورة التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.