أبو بكر: انضمام إسرائيل لمجلس السلام يمنحها فيتو غير مُعلن
أكد المحلل السياسي الفلسطيني، فادي أبو بكر، أن انضمام إسرائيل رسميا لمجلس السلام في غزة يأتي بمثابة منحها حق نقض "فيتو" غير معلن على أي قرار يخص مستقبل قطاع غزة ومستقبل الدولة الفلسطينية.
وبحسب حديثه لوكالة "سبوتنيك"، هذه الخطوة "ستتيح للاحتلال هامشا أكبر لهندسة الفوضى وتحويل مسار الإبادة، والعدوان الذي مارسته في القطاع وتجاه دول الجوار نحو المسار الذي تبتغيه الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة هندسة الشرق الأوسط برمته".
وأضاف أبو بكر أن هذا التوجه يتضح جليا في وثيقة الأمن القومي الأمريكية الجديدة التي تضع المنطقة كفضاء للتعاون الاقتصادي، معتبرا أن وجود شخصية مثل آريه لايتستون، مهندس الاتفاقيات الإبراهيمية، كعضو في مجلس السلام يؤكد وجود نوايا لاستكمال مشروع التطبيع الإسرائيلي العربي في المنطقة.
وأشار إلى أن وجود إسرائيل في هذا المجلس يثبت التوجه الأمريكي الإسرائيلي لإعادة صياغة مفهوم السلام العالمي ليرتبط بالاستقرار الأمني فقط، بعيدا عن المفهوم الحقيقي المرتكز على العدالة السياسية وحق تقرير المصير للشعوب.
وقال المحلل السياسي إن الخطر الأكبر وراء هذا الانضمام يتمثل في امتلاك إسرائيل "فيتو" على الوحدة الوطنية الفلسطينية، عبر تكريس الانقسام بين الضفة وغزة بشكل نهائي، واتخاذ مجلس السلام بوابة لترسيخ هذا الانفصال.
وفيما يخص كيفية مواجهة هذه المخاطر، أوضح أن مواجهة هذا المسار لا تتم إلا من خلال وحدة وطنية فلسطينية، وتصميم عربي يلزم الدول المطبعة بتجميد علاقاتها والالتزام بمبادرة السلام العربية التي تشترط حل القضية الفلسطينية أولا.
وشدد على ضرورة أن يرتقي المجتمع الدولي بمواقفه من مجرد الإدانات إلى خطوات عملية رادعة تعيد الاعتبار لمفاهيم العدالة والقانون الدولي، والتي يتم حاليا إعادة تعريفها وتطويعها أمريكيا وإسرائيليا بما يخدم الأهداف الاستراتيجية الصهيو-أمريكية في المنطقة.