مفاتيح القلوب الثلاثة.. جميل، شكرًا، مارأيك

2026-02-16 21:12:19

كان الحوار مفتوحًا ولم أكن أنا البادئ

بل هو

ذكرني بمقال كتبته انه قرأه؟! فلم افهم هل استحسنه ام له عليه نقد

وأشار لمعروف -بسيط- قدمه لأحد اصدقائه، ولم يكن ينتظر شيئا وانما كلمة لم تجد لها مخرجاً من فم الصديق!

وقبل ان ينتهي الحديث اشار انه يرغب بالذهاب الى محل حلويات لتناول (الكلاج/الأُلّاز) قائلًا: اريد الذهاب الى المحل الفلاني لتناول الكلاج بالجبنة ونظر اليّ!

بعد ان انتهى الحديث ذهبنا الى المحل واستمتعنا بتناول الحلوى على حسابي.

هو صديق لكنه لايمتلك مفاتيح السرور او مفاتيح الفرح

قلت له لقد اسقطت ٣مفاتيح ما بين اجتماعنا معا مع صفوة القوم وصولًا للمحل.

استغرب وقال لم افهم؟

قلت: مفاتيح الفرح ومفاتيح الود ومفاتيح القلوب؟

قال: نعم، وما هي؟

قلت هي في كلمات ثلاثة

جميل

شكرًا

ما رأيك؟

وكأنه فطن، فقال اشرح لي؟

قلت له عندما ذكرت مقالي امام جمع، اما كان لك ان تقول جميل او لطيف او قيم ولك بعدها ان تنتقد-ان شئت- لكنك قلت فقط قرأته؟ فاغلقت قلبي ورميت المفتاح الاول

قال: قصدك مفتاح (جميل)

قلت: نعم، ها أنت على الدرب 

قال: لعلني سهوت فما المفتاح الثاني؟

قلت: وعندما انت انتظرت رد المعروف بكلمة أخالك لم تكن تنتظر مالًا بل كلمة شكر؟

قال : صحيح

قلت: وهذا هو المفتاح الثاني

قال: مفتاح (شكرًا)، والثالث؟

قلت لو خاطبتني (مارأيك ان نذهب ….) لكنت اشتملتني بلطفك وتخييري وإشعاري أنني ورأيي محترم وما كنت لارفض طلبك لكنك عبرت عن امنية وخاطبتني بعينيك (بالفعل الآمر) 

قال: وهنا أراني اسقطتُ المفتاح الثالث مفتاح (ما رأيك….) بديل صيغة التمني او الأمر المباشر او غير المباشر.

قلت نعم.

قال: ولكنني لم اتعود على استخدام مثل هذه الصيغ والعبارات.

قلت: تعلم وتدرب وتدرج فتصبح عادة حميدة جديدة واليك ما يقوله المولى عز وجل: "وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ".

قال:طيب! وهل من مفاتيح اخرى؟

قلت:نعم، ولكن لنكتفي الآن بهذه.

قال: جميل، شكرًا لك، ما رأيك ان نشرب عصير جزر؟!