الاحتلال يمنع الأوقاف الإسلامية من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال رمضان

2026-02-16 22:39:58

أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وأصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم. وشدّدت المحافظة على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأضافت المحافظة في بيان أصدرته اليوم الإثنين، أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية. كما يمنع الاحتلال الأوقاف من تنفيذ تجهيزات استقبال رمضان كافة، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى مختلف الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.

وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تسمى "مدرسة جبل الهيكل" الدينية المتطرفة عن تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا وحتى 11:30 صباحًا، ما يضيف ساعة إضافية على فترة الاقتحام المعتادة. ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" خطابًا عاجلًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ "ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان". وفي الوقت نفسه، أجلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر حتى تقييم ردود الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.

وبحسب المعطيات التي وثقتها المحافظة، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، وللنساء فوق 50 عامًا، وبموافقات مسبقة.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي الداخل، إلى مواصلة شد الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى، دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد. كما حثت المجتمع الدولي على التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بردود فعل ضعيفة، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.