خاص | دعوى قضائية للمطالبة بفتح معبر الكرامة 24 ساعة

2026-02-17 12:02:48

أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، عن رفع دعوى قضائية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على تقليص ساعات عمل معبر الكرامة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها بهذا المستوى القانوني، للمطالبة بفتح المعبر على مدار 24 ساعة.

وقال نصار نصار، أمين سر المجلس التنسيقي ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، إن التوجه إلى القضاء جاء بعد استنفاد جميع القنوات الرسمية والمؤسساتية ذات العلاقة، دون تحقيق أي تقدم في ملف تمديد ساعات العمل على المعبر.

“شريان حياة لا بوابة عادية”

وأوضح نصار في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية ، أن معبر الكرامة يُعد المنفذ الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني، ولا يمكن التعامل معه كبوابة عادية تُفتح وتُغلق وفق اعتبارات إدارية، مؤكداً أن تقليص ساعات العمل تسبب بأزمات متراكمة وأعباء مالية إضافية على المواطنين والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن الأساس القانوني للدعوى يستند إلى الاتفاقيات الموقعة التي تنص على ساعات عمل أطول، معتبراً أن عدم الالتزام بها ألحق أضراراً مباشرة بالاقتصاد الفلسطيني وحرية حركة الأفراد والبضائع.

مسار قانوني مفتوح

وأكد نصار أن التحرك القضائي لن يتوقف عند المحكمة المركزية، بل سيتدرج إلى المحكمة العليا ثم إلى المحافل الدولية إذا لزم الأمر، مشدداً على أن الهدف هو استعادة الحقوق التي كفلتها الاتفاقيات والقانون الدولي.

وقال: “لن نتراجع إلا بعد استيفاء حقنا الكامل في السفر والاقتصاد والحياة”، مضيفاً أن هذه القضية لا تخص مؤسسة بعينها، بل تمسّ كل فلسطيني.

خسائر اقتصادية وتراجع في التصدير

وبيّن نصار أن إغلاق المعبر وتقليص ساعات عمله مرتين خلال ستة أشهر ألحق خسائر جسيمة بالاقتصاد الفلسطيني، وأفقده تراكمات 20 عاماً من العمل في مجالات الترويج والتصدير وبناء العلاقات التجارية الإقليمية.

وأوضح أن تعطّل حركة البضائع، خاصة المواد الخام المستوردة عبر الأردن، دفع بعض المصانع والتجار إلى تغيير مصادر الاستيراد، ما أضعف التوجه نحو تنويع الشركاء التجاريين بعيداً عن السوق الإسرائيلية.

كما أشار إلى أن توقف أو تقييد التصدير أدى إلى فقدان المنتج الفلسطيني لمكانته في بعض الأسواق الإقليمية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ظروف مالية صعبة، وارتفاع معدلات البطالة، وضغوط متزايدة على القطاع الخاص.

تنسيق فلسطيني وتواصل أردني

وأكد نصار أن هناك تنسيقاً عالياً مع الجهات الرسمية الفلسطينية، مع مراعاة الظروف السياسية القائمة، مشيراً إلى وجود تواصل مع الجانب الأردني الذي أبدى – بحسب قوله – استعداداً لتمديد ساعات العمل، في حال زوال القيود المفروضة من الجانب الإسرائيلي.

وختم بالتأكيد أن المعركة اليوم “معركة وجود اقتصادي”، داعياً إلى تضافر الجهود الشعبية والرسمية والقانونية لدعم هذا المسار، باعتباره خطوة لحماية الاقتصاد الفلسطيني وحرية الحركة.