خاص | شلل اقتصادي وتعليمي في يعبد بسبب الاقتحامات اليومية

2026-03-03 13:36:26

تشهد بلدة يعبد جنوب جنين تصعيداً لافتاً في وتيرة الاقتحامات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط حالة من الشلل التي تطال مختلف مناحي الحياة اليومية والاقتصادية والتعليمية في البلدة.

وقال الناشط فتحي أبو بكر إن الاقتحامات باتت شبه يومية، وإن لم تكن كذلك فهي تتكرر مرات عدة خلال الأسبوع، موضحاً أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة أكثر من مرة في اليوم الواحد خلال الأيام الماضية، سواء عبر قوات راجلة أو آليات عسكرية.

استيلاء على منازل داخل البلدة

وأشار أبو بكر في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إلى أن قوات الاحتلال استولت منذ فجر أمس على منزلين لمواطنين في وسط البلدة، بعد أن كانت قد استولت خلال الشهر الماضي على منازل في أطراف يعبد، معتبراً أن نقل السيطرة إلى قلب البلدة “يعكس تصعيداً جديداً” ويزيد من حدة التأثير على الحياة اليومية للسكان.

وأوضح أن هذا الواقع أدى إلى شلل واضح في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى انعكاساته النفسية على الأهالي.

تضييق على الأراضي الزراعية

وتحيط ببلدة يعبد سبع مستوطنات، منها السكنية والصناعية، فيما تتعرض الأراضي الزراعية القريبة منها لتضييق مستمر، وفق أبو بكر.

وبيّن أن المزارعين مُنعوا من الوصول إلى نحو 90% من أراضيهم منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، باستثناء حالات محدودة تتطلب تنسيقاً مسبقاً، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على مصدر رزق الأهالي، خاصة أن غالبية السكان يعتمدون على زراعة الزيتون والمحاصيل الحقلية.

وأكد أن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي أدت إلى تراجع الإنتاج الزراعي، ما انعكس سلباً على الوضع المعيشي في البلدة.

التعليم تحت وطأة الاقتحامات

وعلى الصعيد التعليمي، أشار أبو بكر إلى أن وزارة التربية والتعليم أعلنت مؤخراً تأجيل دوام رياض الأطفال والمدارس، في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

وأضاف أنه خلال الاقتحامات الصباحية السابقة، كانت إدارات المدارس تضطر إلى تأخير الدوام لساعات، أو إلغائه في بعض الأحيان، ما تسبب باضطراب العملية التعليمية وأثر على الطلبة وأسرهم.

آثار اجتماعية ونفسية

ويؤكد أهالي يعبد أن تكرار الاقتحامات، والاستيلاء على المنازل، ومنع الوصول إلى الأراضي، جميعها عوامل أسهمت في تعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وفرضت واقعاً يومياً من القلق وعدم الاستقرار.

وتبقى البلدة، وفق سكانها، في حالة ترقب دائم، في ظل استمرار الاقتحامات بوتيرة متسارعة، وما يرافقها من تداعيات معيشية وتعليمية متفاقمة.