خبير عسكري لراية: واشنطن تضغط عسكريًا لفرض شروط تفاوض على طهران وتحذيرات من اتساع رقعة الحرب إقليميًا

2026-03-04 10:08:51

في أعقاب ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت حول مساعٍ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء التوتر مع إيران وفتح قنوات لخفض التصعيد، بعد مرحلة من التهديدات والضربات المباشرة.

في هذا السياق، قال اللواء سمير عباهرة خبير عسكري واستراتيجي في حديث خاص لـ"رايــة" إن الحرب جاءت نتيجة تحولات إقليمية ودولية، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إسرائيل تُعد لاعبًا رئيسيًا في هذه الحرب، وكانت طرفًا دافعًا نحو عملية واسعة ضد إيران.

وأضاف أن حسابات داخل البيت الأبيض، إلى جانب التناقضات داخل الحزب الجمهوري والنظام السياسي الأمريكي، أسهمت في دفع الرئيس ترامب نحو خيار المواجهة، في محاولة للخروج من مأزق سياسي داخلي.

وأوضح عباهرة أن الإدارة الأمريكية بررت تحركها باعتبار إيران خطرًا على الأمن القومي الأمريكي وعلى استقرار الشرق الأوسط، غير أن هذه الرواية – بحسب تقديره – تصطدم بعدة حقائق، من بينها نفي طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب أن طبيعة الضربات تجاوزت إطار منع الانتشار النووي.

وأشار إلى أن بعض التصريحات الأمريكية تحدثت عن أهداف تتعلق بتغيير النظام في طهران أو إعادة رسم موازين السيطرة في المنطقة، وهو ما اعتبره انتهاكًا لسيادة الدول ومخالفًا للقانون الدولي.

وأكد أن استهداف قيادات عليا في إيران حمل رسائل تتجاوز تعطيل المنشآت النووية أو القواعد العسكرية، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى إضعاف النظام الإيراني ودفعه نحو التفاوض بشروط تخدم المصالح الأمريكية.

وبيّن أن الصراع لا يقتصر على الداخل الإيراني، بل يرتبط بشبكة إقليمية تمتد إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، بحكم علاقات طهران وتحالفاتها في هذه الساحات.

وحول احتمالية اتساع الحرب، قال عباهرة إن أي ضربة إيرانية قد لا تبقى محدودة، مستشهدًا بما جرى في لبنان ودخول أطراف أخرى على خط المواجهة، إضافة إلى التوتر في البحر الأحمر، حيث قد يؤدي تهديد المصالح البحرية إلى انخراط دول أخرى في الصراع.

وأضاف أن إسرائيل تسعى – وفق تقديره – إلى فرض نفسها كقوة ضابطة في المنطقة، مستفيدة من حالة الصمت الدولي واختلال التوازنات، لا سيما في ظل الموقفين الروسي والصيني، رغم علاقاتهما بطهران.

وأشار إلى أن الداخل الأمريكي أيضًا يشهد حالة انقسام، وأن ترامب يحاول تقديم الحرب باعتبارها دفاعًا عن الأمن القومي، في وقت لم تُحدد فيه واشنطن النطاق الكامل لعملياتها العسكرية.