خاص| إخلاء جنوب الليطاني.. هل يمهّد لعملية برية إسرائيلية في لبنان؟
قال الخبير العسكري اللبناني العميد ناجي ملاعب إن قرارات الإخلاء الواسعة في جنوب لبنان قد تكون تمهيدًا لعمليات عسكرية إسرائيلية محتملة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على العمليات الميدانية فقط، بل يتعداه إلى خلق ضغط داخلي في لبنان وعزل بيئة حزب الله عن الحزب.
وأوضح ملاعب في حديث خاص لـ"رايــة" أن الإعلان الأولي شمل إخلاء نحو 51 قرية جنوب لبنان، قبل أن يتوسع لاحقًا ليشمل مناطق إضافية، ما يشير إلى توجه نحو إخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بالكامل.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تمهد لعمليات عسكرية في المنطقة، إلا أن مستوى التوغل البري المحتمل لقوات الاحتلال الإسرائيلي ما يزال غير واضح حتى الآن.
وأشار ملاعب إلى أن إسرائيل تخشى وجود مقاتلين من حزب الله داخل القرى الجنوبية، كما حدث في مواجهات سابقة حين تصدى مقاتلو الحزب للقوات الإسرائيلية من داخل القرى باستخدام أسلحة فردية ومتوسطة.
ولفت إلى أن ما جرى في معركة سهل الخيام مؤخرًا يعكس طبيعة المواجهة، حيث اضطر الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب والعودة إلى تلة الحمامص بعد مواجهات مع قوة من "رضوان"، الجناح العسكري التابع لحزب الله.
وبيّن أن أحد أهداف إخلاء القرى هو تمكين الجيش الإسرائيلي من تنفيذ عملياته دون وقوع ضحايا مدنيين قد تثير انتقادات دولية، إضافة إلى محاولة خلق وضع صعب داخل لبنان لعزل بيئة حزب الله عن الحزب نفسه.
كما اعتبر أن هذه الإجراءات تشكل أيضًا ضغطًا على الحكومة اللبنانية وباقي القوى السياسية، في محاولة لدفعها إلى القبول بترتيبات أمنية كما تريدها إسرائيل.
وحول ما إذا كانت هذه الخطوات تعكس فشل الضربات الجوية في تحقيق أهدافها، أشار ملاعب إلى أن الضربات الجوية لها تأثير كبير، لكنها لا تكفي لنزع سلاح حزب الله.
وأضاف أن تقارير سابقة تحدثت عن اكتشاف 177 نفقًا للحزب في الجنوب من قبل الجيش اللبناني، في منطقة تخضع لرقابة كبيرة بوجود نحو 12 ألف جندي دولي و8 آلاف جندي لبناني، ما يعني أن البنية العسكرية للحزب أوسع بكثير خارج تلك المنطقة.
وأشار إلى أن حزب الله أطلق مؤخرًا نحو 100 صاروخ وطائرة مسيّرة، وصل بعضها إلى مدينة حيفا، ما يعكس استمرار قدرته العسكرية رغم الضربات.