22 حالة اعتقال لصحفيين منذ بداية العام بينهم أربع صحفيات

2026-03-13 23:57:24

وثّقت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تصاعداً ملحوظاً في سياسة استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عام 2026، حيث سجلت 22 حالة اعتقال، بينهم أربع صحفيات.

وتشير المعطيات التي رصدتها اللجنة إلى أن الاعتقالات توزعت بين اقتحام منازل الصحفيين، واعتقالهم على الحواجز العسكرية، أو أثناء قيامهم بواجبهم المهني في التغطية الميدانية، إضافة إلى إصدار أوامر اعتقال إداري دون توجيه تهم، وفرض غرامات مالية وإجراءات تقييدية مثل الإبعاد والحبس المنزلي.

وسجلت اللجنة 13

حالة اعتقال خلال شهر كانون الثاني، و7 حالات خلال شهر شباط، وحالتا اعتقال خلال شهر آذار، حتى اليوم.

وأشارت البيانات إلى أن عدداً من الصحفيين المعتقلين تعرضوا لإجراءات الاعتقال الإداري، وهو اعتقال دون توجيه تهم أو محاكمة، حيث صدرت أوامر اعتقال إداري بحق عدد من الصحفيين لمدة تراوحت بين أربعة وستة أشهر.

كما وثقت اللجنة اعتقال أربع صحفيات فلسطينيات منذ بداية العام، وهن: الصحفية إيناس خلاوي، والصحفية بشرى الطويل، والمصورة الصحفية نسرين سالم، والصحفية نوال حجازي .

وقد ترافق اعتقال عدد منهن مع غرامات مالية مرتفعة أو شروط تقييدية مثل الحبس المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى أو منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

كما تظهر الوقائع التي وثقتها لجنة الحريات أن الاعتقالات رافقتها انتهاكات متعددة، أبرزها، اقتحام منازل الصحفيين وتحطيم الأثاث والعبث بالممتلكات الشخصية، ومصادرة الهواتف والمعدات الصحفية، وفرض غرامات مالية باهظة، وإصدار قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى أو مناطق معينة.

كما سُجلت حالات اعتقال لصحفيين أثناء توثيق اعتداءات استيطانية أو مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي يعكس محاولة واضحة لمنع نقل الصورة الإعلامية من الميدان.

وتوزعت الاعتقالات في عدة محافظات أبرزها: القدس، رام الله والبيرة، الخليل، طولكرم، نابلس، وجنين، إضافة إلى حالات اعتقال تمت على الحواجز العسكرية المنتشرة بين المدن الفلسطينية.

ورأت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن استمرار استهداف الصحفيين بالاعتقال يشكل تصعيداً خطيراً في سياسة تقييد حرية العمل الصحفي ومحاولة لردع الصحفيين عن تغطية الأحداث والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

كما أشارت اللجنة أن اللجوء إلى الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة عملهم دون تهديد أو ملاحقة. وأكدت اللجنة أن استمرار هذه الاعتداءات لن يثني الصحفيين الفلسطينيين عن أداء رسالتهم المهنية في نقل الحقيقة وتوثيق الانتهاكات، رغم المخاطر المتزايدة التي يتعرضون لها في الميدان.