حرب إيران تدخل أسبوعها الثالث: تصعيد عسكري متبادل في عدة جبهات
دخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، صباح اليوم السبت، أسبوعها الثالث، وسط تصعيد عسكري متبادل في عدة جبهات في المنطقة، شمل ضربات جوية وهجمات صاروخية ومسيرات استهدفت مواقع عسكرية ودبلوماسية.
وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بأن البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج شمال شرقي الخليج لم تتعرض لأضرار، رغم الهجوم الأميركي الذي استهدف الجزيرة الليلة الماضية.
وقالت الوكالة إن أكثر من 15 انفجارًا سُمع دويها في الجزيرة، نتيجة القصف الذي استهدف منظومات الدفاع الجوي والقاعدة البحرية "جوشن" وبرج المراقبة في مطار الجزيرة.
ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني أن ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدمير الدفاعات في الجزيرة "غير صحيح"، مؤكدة أن الدخان الكثيف الذي شوهد في المكان ناتج عن القصف، من دون إصابة منشآت النفط.
وكان ترامب قد أعلن في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن القوات الأميركية نفذت "واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، مدعيًا تدمير جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، التي وصفها بـ"درة التاج الإيراني".
وأضاف أن واشنطن لم تستهدف البنية التحتية النفطية هذه المرة، لكنه حذر من استهدافها في حال أقدمت إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق التصعيد، تعرضت السفارة الأميركية في بغداد صباح اليوم لهجوم استهدف منظومة الدفاع الجوي التابعة لها. وذكر مسؤولان عراقيان أن صاروخًا أصاب مهبط الطائرات المروحية داخل مجمع السفارة، فيما أظهرت مشاهد لوكالة أسوشيتد برس تصاعد عمود من الدخان من الموقع. وأفاد مصدر أمني عراقي لوكالة فرانس برس بأن طائرة مسيّرة أصابت المجمع الدبلوماسي.
كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بتضرر خمس طائرات للتزوّد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي، إثر ضربة إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.
وفي إسرائيل، طالت مساء أمس الجمعة، الرشقات الصاروخية الإيرانية عدة مناطق، بينها تل أبيب والقدس والنقب والأغوار ووادي عارة وشمالي البلاد. وأفادت التقارير بسقوط صاروخ في منطقة مفتوحة، إضافة إلى شظايا صاروخية أصابت مبنى في منطقة تل أبيب وأخرى في مدينة اللد ومنطقة النقب.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 7600 غارة منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، بينما أعلن الجيش الإيراني إسقاط 111 طائرة مسيّرة خلال الفترة ذاتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مع استمرار تبادل الضربات بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مخاوف من تصعيد أوسع قد يهدد الملاحة في الخليج ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.