خاص| غياب أي مؤشرات لفتح معبر رفح.. وغزة تحاول لملمة جراحها قبيل العيد وسط استمرار القيود

2026-03-18 10:08:44

تتواصل معاناة سكان قطاع غزة في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية، التي تشمل إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات، رغم الحديث عن تهدئة. وفي وقت يتطلع فيه الفلسطينيون إلى التخفيف من أعبائهم مع اقتراب العيد، لا تزال الأوضاع الإنسانية صعبة، وسط غياب أي مؤشرات فعلية على إعادة فتح معبر رفح.

وفي هذا السياق، قال الصحفي يحيى خضر في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الأوضاع في قطاع غزة ما زالت صعبة ومعقدة، رغم انخفاض وتيرة القصف مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية وعمليات الاستهداف.

وأضاف أن مدينة غزة، التي تُعد الأكبر من حيث المساحة والكثافة السكانية، تحاول النهوض من تحت الركام بعد أن تعرضت لدمار واسع، لافتاً إلى أن العائلات الفلسطينية تسعى، رغم الظروف القاسية، إلى إدخال بعض مظاهر الفرح على أطفالها مع اقتراب العيد، ولو بالحد الأدنى.

وأوضح خضر أن هذه المحاولات تأتي في ظل أوضاع إنسانية قاسية، حيث تعيش آلاف العائلات في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، في وقت تعاني فيه عائلات الشهداء والجرحى من آثار العدوان المستمر منذ أكثر من عامين ونصف.

وأشار إلى أن الواقع الميداني لا يعكس وجود أي مظاهر حقيقية لوقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار عمليات الاغتيال والانتهاكات، إلى جانب القيود المفروضة على حركة السكان، خاصة في المناطق الشرقية من غزة وشمالها، مثل بيت حانون وبيت لاهيا، إضافة إلى شرق خانيونس ورفح.

وبيّن أن سكان هذه المناطق اضطروا للنزوح إلى أماكن أخرى، يعيشون فيها بظروف صعبة تختلف تماماً عن حياتهم السابقة، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار.

وحول ما يتم تداوله بشأن إعادة فتح معبر رفح، أكد خضر أنه "حتى اللحظة، لا توجد أي مؤشرات فعلية على أرض الواقع تدل على فتح المعبر أو إدخال بضائع بشكل طبيعي".

وأضاف أن عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع أقل بكثير من الاحتياج الفعلي، إذ يُفترض دخول نحو 600 شاحنة يومياً، بينما لا يتجاوز العدد الفعلي 200 شاحنة، ما يعكس وجود عجز كبير في تلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأكد أن هذا النقص الحاد في الإمدادات يفاقم من أزمة الغذاء، حيث تعاني آلاف العائلات من عدم قدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك وجبات الطعام اليومية.

وأشار إلى أن الفقر كان موجوداً في غزة قبل العدوان، لكنه اليوم تفاقم بشكل غير مسبوق، ليطال مختلف فئات المجتمع، بما فيها العائلات التي كانت تُصنّف سابقاً ضمن الطبقة الميسورة.