إيران تهدد بتوسيع المواجهة لباب المندب والبحر الأحمر إذا ضُربت هذه الجزيرة!
حذّرت إيران من أن أي استهداف لجزيرة خرج قد يدفع إلى نقل المواجهة إلى نطاق أوسع يتجاوز مضيق هرمز، ليشمل ممرات مائية إستراتيجية أخرى في المنطقة مثل باب المندب والبحر الأحمر، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أعلن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، أن قواته نفذت هجمات استهدفت منشآت عسكرية في قاعدتي "المنهاد" داخل الإمارات و"علي السالم" في الكويت، موضحًا أن الضربات شملت حظائر طائرات ومستودعات وقود لطائرات حربية أميركية وإسرائيلية، ونُفذت باستخدام صواريخ باليستية ومسيّرات انتحارية.
وأضاف أن هاتين القاعدتين استُخدمتا سابقًا في عمليات استهدفت الجزر الإيرانية. وشدد تنكسيري على جهوزية القوات الإيرانية، قائلاً إن القوات "مستعدة في جميع الجزر الإيرانية لمواجهة أي اعتداء"، مضيفًا: "قد أعددنا قبوراً للمعتدين القتلة للأطفال في جميع الجزر الإيرانية".
ونقلت وكالة "تسنيم" عن "مصدر عسكري إيراني" تحذيره من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيُقابل برد "غير مسبوق مقارنة بما حدث خلال الأيام الـ21 الماضية". وأشار المصدر إلى أن الخيارات المطروحة تشمل توسيع رقعة التوتر لتطال ممرات مائية إضافية، بينها باب المندب والبحر الأحمر، معتبرًا أن ذلك سيزيد من تعقيد المشهد بالنسبة للولايات المتحدة.
وفي معرض حديثه عن الوضع الراهن، قال إن واشنطن "تواجه حاليًا تحديات كبيرة تتعلق بمضيق هرمز"، في وقت تتحدث فيه عن رفع القيود على النفط الإيراني بهدف التأثير على الأسعار، بالتوازي مع تهديدات باستهداف جزيرة خرج.
ورأى أن هذا التناقض قد يقود إلى نتائج معاكسة، موضحًا أن استهداف الجزيرة قد يؤدي إلى اضطراب مؤقت في إنتاج النفط، إلى جانب توسيع نطاق التصعيد، بما قد يترتب عليه "تداعيات كبيرة" على الولايات المتحدة وعلى أمن المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إمكانية تنفيذ هجوم جديد على الجزيرة، وسط تقارير أشارت إلى محاولات للسيطرة عليها.
وتقع جزيرة خرج شمال الخليج، على مسافة نحو 483 كيلومترًا من مضيق هرمز، وقد تعرضت في 13 من الشهر الجاري لهجمات أميركية. وتُعد من أبرز المواقع النفطية لإيران، نظرًا لاحتضانها منشآت تصدير رئيسية، وتقع على بعد نحو 38 كيلومترًا من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر.
وتُستخدم الجزيرة كمحطة رئيسية لتصدير النفط، إذ تسمح طبيعتها الجغرافية باستقبال ناقلات عملاقة، إلى جانب قربها من الحقول الجنوبية. ويُصدر عبرها أكثر من 90% من النفط الإيراني، بحسب ما قاله المدير التنفيذي لشركة موانئ النفط الإيرانية عباس أسدروز في أيار/مايو 2025.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن "الأمن في جزيرة خرج مستتب بالكامل"، مشيرًا إلى أن صادرات النفط مستمرة "من دون أي تعطّل".