خاص| تصعيد استيطاني في الضفة.. تسليح المستوطنين يفاقم الاعتداءات
تتواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بوتيرة متصاعدة، وسط اتهامات بتوظيف أحداث ميدانية كذرائع لتبرير هجمات أوسع بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، يوضح الباحث في شؤون الاستيطان محمود الصيفي أبعاد هذه الهجمات وخلفياتها، محذرًا من مرحلة أكثر قتامة في ظل السياسات الإسرائيلية الحالية.
وقال الصيفي، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن هجمات المستوطنين الأخيرة تأتي ضمن سياق مخطط وممنهج، وليس كردة فعل عفوية كما يتم الترويج له.
وأضاف أن المستوطنين “يشنون هجمات كبيرة على المواطنين الفلسطينيين، خاصة خلال الأشهر الماضية، وتحديدًا بعد السابع من أكتوبر، حيث كان هناك توجه واضح ومخطط من قبل حكومة الاحتلال”.
وأشار الصيفي إلى أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، “أطلقوا العنان للمستوطنين، وقاموا بتسليحهم بشكل علني، تحت ذريعة الحماية، بينما الهدف الفعلي هو تنفيذ اعتداءات بحق الفلسطينيين”.
وأوضح أن حادثة مقتل مستوطن، التي يجري استخدامها كمبرر للهجمات، “لا علاقة لها بالفلسطينيين، إذ وقعت نتيجة حادث ذاتي بعد سرقة سيارة فلسطينية”، مؤكدًا أن “الاحتلال يستغل مثل هذه الأحداث لتصعيد الانتهاكات”.
وأكد الصيفي أن اعتداءات المستوطنين “لم تتوقف، بل تتصاعد في مختلف مناطق الضفة الغربية، وغالبًا ما تتم بحماية ومرافقة جيش الاحتلال”، لافتًا إلى ما جرى في قرى بمحافظة نابلس، وكذلك في مسافر يطا ومناطق شمال غرب رام الله.
وأشار إلى أن “الهجمات الأخيرة شهدت إحراق ممتلكات في دير الحطب، إضافة إلى اعتداءات في بيتوريك وأم صفا”، ما يعكس حالة “استباحة كاملة للأرض الفلسطينية”.
وشدد على أن ما يجري “ليس عشوائيًا، بل يأتي ضمن أهداف واضحة، أبرزها تنفيذ ما يسمى بخطة الحسم في الضفة الغربية، التي يروج لها سموتريتش منذ سنوات”.