خاص| تهديدات متبادلة واستنزاف مستمر.. إلى أين تمضي المواجهة مع إيران؟
تتسارع وتيرة التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تهديدات متبادلة وتحركات ميدانية حساسة، خاصة في مضيق هرمز. وفي ظل هذه التطورات، تتباين التقديرات حول اتجاه المواجهة، بين الانفجار أو التهدئة المشروطة.
في هذا السياق، قالت أستاذة العلوم السياسية د. أريج جبر، إن طهران تتبع سياسة “الضغط والابتزاز السياسي” في مواجهة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، عبر أدوات ميدانية وقانونية، أبرزها التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت جبر في حديث خاص لـ"رايـــة" أن إيران أعلنت التزامها بقواعد “المرور الآمن” للسفن، مع استثناء السفن الأمريكية والإسرائيلية، بدعوى احتمال استخدامها لأغراض عسكرية، ما يفتح الباب أمام تقييد عبورها.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات تتناقض مع التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن تدمير القدرات الإيرانية، مؤكدة أن “طهران ما زالت تمتلك أدوات تأثير قوية، سواء عبر الضربات الصاروخية أو إدارة مسار المواجهة”.
وأوضحت أن إيران تتعامل بمبدأ “الندّية”، أي “الضربة مقابل الضربة”، معتبرة أن لديها “حق الدفاع عن النفس” في مواجهة أي استهداف للبنية التحتية.
وبيّنت أن طهران لوّحت باستهداف شبكات الكهرباء في إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، في حال تعرضت منشآتها لهجمات، إلى جانب تفعيل “خطوط عمل خارج الشرق الأوسط”، وفق ما أشارت إليه تقارير عن حوادث في أوروبا.
وأكدت أن إيران “لن تقبل بفرض الاستسلام”، بل تتجه نحو “تأطير المرحلة المقبلة وفق منطق التصعيد”، مشددة على أن “التصعيد سيقابله تصعيد، وليس تهدئة بشروط أمريكية”.
ولفتت جبر إلى أن إيران نجحت في “استنزاف القدرات العسكرية والدفاعية” لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى “إحراج الإدارة الأمريكية داخليًا”، في ظل الحديث عن تكاليف مالية ضخمة للحرب.
وأضافت أن مدى الصواريخ الإيرانية بات يشكل تهديدًا يتجاوز الشرق الأوسط، ليطال قواعد ومصالح غربية، ما يفرض معادلات جديدة على أوروبا أيضًا.
كما أشارت إلى أن الداخل الإسرائيلي “يعيش حالة قلق مستمر”، مع تعطل مظاهر الحياة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الحكومة الإسرائيلية.