خاص| مؤتمر علمي دولي لإعادة إعمار التعليم في غزة… أكاديميون يرسمون خارطة التعافي من قلب الدمار
في ظل الدمار الواسع الذي طال قطاع التعليم في غزة، تنطلق جهود أكاديمية وبحثية لرسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، عبر مؤتمر علمي دولي يهدف إلى إعادة بناء المنظومة التعليمية وتعزيز دورها في التعافي المجتمعي، بمشاركة محلية ودولية واسعة.
قال الدكتور المهندس إيهاب ربيع أبو الخير، الناطق الإعلامي باسم المؤتمر العلمي الدولي لإعادة الإعمار، إن المؤتمر سينطلق يوم غدٍ الجمعة الساعة الرابعة عصرًا، تحت عنوان: "من قلب الدمار: التعافي وإعادة الإعمار – التعليم العالي جسر تكنولوجي للابتكار وبناء مجتمعات مستدامة".
وأوضح أبو الخير، في حديث خاص لـ"رايــة"، أن المؤتمر يُعقد بالشراكة بين جامعة الإسراء في غزة وجامعة بيرزيت، إلى جانب مؤسسات بحثية دولية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من داخل فلسطين وخارجها.
وأضاف أن الهدف الأساسي من المؤتمر يتمثل في إعادة بناء واستدامة العمل الأكاديمي في قطاع غزة، رغم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية التعليمية، مؤكدًا أن "الاحتلال دمّر المباني، لكنه لم يتمكن من تدمير العقول التي بنت هذه المؤسسات".
وأشار إلى أن أكثر من 90% من المؤسسات التعليمية في قطاع غزة تعرضت للتدمير، بما يشمل المدارس والجامعات، لافتًا إلى تدمير المقر الرئيسي لجامعة الإسراء بشكل كامل، بما في ذلك مرافقها التعليمية والطبية.
وبيّن أن المؤتمر يسعى إلى استثمار الزخم الأكاديمي والإعلامي لتسليط الضوء على واقع التعليم في غزة، والخروج بتوصيات عملية تُسهم في رسم خارطة طريق للتعافي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع التعليمي.
وأوضح أن المؤتمر يمتد على مدار ثلاثة أيام، ويتضمن مشاركة نحو 55 باحثًا، سيقدمون أوراقًا علمية ضمن محاور متعددة، أبرزها: تأثير الحروب على أنظمة التعليم العالي، ودور التعليم كأداة لإعادة الإعمار، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا في الابتكار، وتحقيق الاستدامة المجتمعية، وتعزيز الشراكات الدولية لدعم التعليم.
وأكد أبو الخير أن أحد أبرز محاور المؤتمر يركز على كيفية استمرار العملية التعليمية في ظل الواقع الراهن، مشيرًا إلى أن الجامعات في غزة تمكنت من استئناف التعليم بعد انقطاع قصير في بداية الحرب، من خلال التعليم الإلكتروني، مستفيدة من تجربة جائحة كورونا.
وأضاف أن التحديات لا تقتصر على تدمير المباني، بل تشمل أيضًا صعوبات التنقل، والظروف الأمنية، ونقص الإمكانيات، خاصة في المراحل الأساسية ورياض الأطفال، التي فقدت نحو ثلاث سنوات تعليمية.