خاص| إضراب شامل رفضًا لقانون إعدام الأسرى: رسائل تصعيد وتحذير من “تشريع القتل"
عمّ الإضراب الشامل مختلف المحافظات الفلسطينية، اليوم الأربعاء، رفضًا لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على حياة الأسرى داخل السجون، ودعوات لتصعيد الفعاليات الشعبية والضغط الدولي لوقف تنفيذ القانون.
قال أمين شومان، ممثل حركة فتح في القوى والفصائل الوطنية بمحافظة رام الله والبيرة، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن الرسالة الأساسية من الإضراب الشامل هي "رفض هذا القانون العنصري بامتياز، والذي يستهدف حياة أسرانا داخل السجون الإسرائيلية".
وأضاف أن "عقوبة الإعدام هي تشريع للقتل بقانون بحق الأسرى الفلسطينيين، رغم أن عمليات القتل لم تتوقف داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، حيث ارتقى أكثر من 89 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر".
وأوضح شومان أن القانون أُقر بعد تصويت الكنيست بأغلبية 62 صوتًا في القراءتين الثانية والثالثة، ما يجعله نافذًا، مشيرًا إلى أنه "سيُعرض بعد تقديم التماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي يجب أن ترفض مثل هذا القانون العنصري".
وتابع: "هذا القانون قوبل برفض من المؤسسات الحقوقية الدولية، وعدد من الدول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، التي طالبت إسرائيل بالتراجع عنه"، معتبرًا أن تمريره يأتي في "مرحلة حرجة تمر بها الحركة الأسيرة الفلسطينية، في ظل استغلال حكومة اليمين المتطرف للظروف الإقليمية والدولية".
وأشار إلى ما وصفه بازدواجية المعايير، قائلًا إن "المستوطنين يطلقون الرصاص على الأطفال والمزارعين والرعاة دون أي محاسبة، فيما يتم تشريع الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين"، مؤكدًا أن القانون "يستهدف الانتقام من الأسرى، خاصة من تتهمهم إسرائيل بقتل إسرائيليين".
وبيّن أن الإعدام سيكون "شنقًا داخل السجون الإسرائيلية"، مضيفًا أن ذلك "يمسّ مناضلي الحرية الذين ضحوا بأعمارهم من أجل كرامة شعبهم".
وأكد شومان أن الإضراب يترافق مع سلسلة فعاليات شعبية، أبرزها الفعالية المركزية في مدينة رام الله على دوار المنارة، إلى جانب وقفات أمام المؤسسات الحقوقية وفي مراكز المدن.
وقال: "هذه الفعاليات تهدف إلى إيصال رسالة للعالم بضرورة التحرك العاجل لوقف هذا التغول الإسرائيلي، الذي يتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية".
وأضاف أن الدعوات شملت مختلف أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة، تعبيرًا عن "الوقوف إلى جانب الحركة الأسيرة ورفض هذا القانون العنصري.