عوض الله لراية: لا تكفي بيانات الإدانة.. نطالب بخطوات دولية لعزل الكنيست ومحاسبة المصوّتين
أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، د. عمر عوض الله، أن الحراك الدبلوماسي الفلسطيني مستمر ومكثف لوقف قانون إعدام الأسرى، مشددًا على أن بيانات الإدانة وحدها "غير كافية"، في ظل الحاجة إلى خطوات ضغط فعلية على إسرائيل ومحاسبة المسؤولين عن إقرار القانون.
قال عوض الله، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن "بيانات الإدانة لا تكفي، رغم أهميتها، وقد تم استنفار سفرائنا منذ فترة لمطالبة الدول بالضغط على إسرائيل لعدم اعتماد هذا القانون الإجرامي".
وأضاف: "حتى وصفه بالقانون لا يليق، فنحن أمام جريمة ارتُكبت داخل مؤسسة تُشكّل جزءًا من منظومة إجرامية، تستخدم أدواتها المختلفة من جيش ومستوطِنين ومنظومة قضائية لتنفيذ سياسات الاحتلال".
وشدد على أن المطلوب دوليًا "ليس فقط الإدانة، بل اتخاذ إجراءات عملية"، موضحًا أن من بين المطالب الفلسطينية: "وضع الكنيست على قوائم الإرهاب، وسحب عضويته من الاتحاد البرلماني الدولي، وقطع العلاقات البرلمانية معه".
وتابع: "نطالب أيضًا بإدراج الأعضاء الذين صوّتوا لصالح هذا القانون على قوائم الإرهاب، ومنعهم من دخول الدول، باعتبارهم شركاء في تشريع القتل بحق الشعب الفلسطيني".
حراك دبلوماسي ومسارات قانونية
وأكد عوض الله أن الحراك الدبلوماسي "لم يتوقف"، حيث جرى مخاطبة وزراء خارجية دول العالم مجددًا، للمطالبة بإدانة القانون وفرض عواقب على "المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية".
وأوضح أن القيادة الفلسطينية تربط هذا القانون "بمنظومة الجرائم المركبة التي ترتكبها إسرائيل كقوة احتلال"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تحاول تشتيت الانتباه بين جرائمها، من إبادة في غزة، واستيطان وضم في الضفة، إلى الاعتداءات على المقدسات".
وأضاف: "نحن نؤكد أن كل هذه الجرائم مترابطة، ويجب التعامل معها كحزمة واحدة تستوجب المساءلة الدولية الشاملة".
تحركات في الأمم المتحدة
وفيما يتعلق بالتحركات داخل المؤسسات الدولية، قال عوض الله إن العمل مستمر في كل من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب مجلس حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن "مجلس حقوق الإنسان اعتمد قرارًا يدين هذا التحرك الإسرائيلي ويطالب بالتراجع عنه، كما يدعو للإفراج عن الأسرى باعتبارهم معتقلين تعسفيًا".
وأكد أن التحرك الفلسطيني لا يتوقف عند احتمالية استخدام "الفيتو"، مضيفًا: "لا نقيس عملنا على أساس وجود فيتو من عدمه، بل على مسؤولية هذه المؤسسات في حماية القانون الدولي".
أدوات المساءلة وحدود التأثير
وحول فاعلية الأدوات القانونية الدولية، أوضح عوض الله أن فلسطين "تتحرك وتعمل وتمتلك أدوات قانونية"، وقد طالبت مختلف الجهات الدولية باتخاذ مواقف واضحة.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "إسرائيل دولة مارقة وخارجة عن القانون الدولي"، مضيفًا: "يجب ألا نصاب بالإحباط إذا لم تلتزم بالقانون الدولي، فهذا لا يعني التوقف عن العمل، بل الاستمرار في مراكمة القرارات والخطوات نحو المساءلة".