خاص| تصعيد ميداني ونزوح واسع في جنوب لبنان: 800 ألف نازح والمعارك تتسع على ثلاثة محاور
تتواصل الاشتباكات العنيفة في جنوب لبنان بالتزامن مع غارات إسرائيلية مكثفة، وسط محاولات تقدم بري يقابلها تصدٍ من المقاومة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية مع تسجيل مئات آلاف النازحين من المناطق الحدودية.
وأفاد الزميل الصحفي حسن فقيه، أن المواجهات تدور على امتداد ثلاثة قطاعات رئيسية في الجنوب (الغربي، الأوسط، والشرقي)، مع تصعيد واضح في العمليات العسكرية.
وأوضح أن القطاع الغربي يشهد تواجدًا للقوات الإسرائيلية في بلدتي الناقورة والبياضة، مع محاولات تقدم باتجاه بلدة شمع، حيث دارت اشتباكات مباشرة مع المقاومة، التي استهدفت الجنود بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع غارات على القرى الحدودية.
وفي القطاع الأوسط، أشار إلى محاولات تقدم باتجاه بلدتي عيتا الشعب وبيت ليف، مع تواجد عند أطراف بركة دبل، فيما يشهد القطاع الشرقي انتشارًا في بلدات القنطرة ودير سريان والطيبة، ومحاولات للوصول إلى نهر الليطاني.
وأكد فقيه أن بلدة الخيام، وتحديدًا حيها الشمالي، "ما يزال عصيًا على الاحتلال رغم مرور شهر على بدء الحرب"، لافتًا إلى أن إسرائيل تكثف غاراتها وتلجأ إلى تفجير المنازل في القرى الأمامية، "على غرار ما حدث في بيت حانون شمال قطاع غزة"، في محاولة لتدمير مقومات الحياة.
كما طالت الغارات الجسور التي تربط ضفتي نهر الليطاني، إضافة إلى طرق حيوية تصل البقاع الغربي بمرجعيون، في سياق سعي إسرائيل لتوسيع المنطقة العازلة.
في المقابل، تواصل المقاومة إطلاق مئات الصواريخ يوميًا باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب تنفيذ كمائن في عدد من القرى، في محاولة لعرقلة التقدم البري.
أزمة إنسانية ونزوح جماعي
وعلى الصعيد الإنساني، أكد فقيه أن "نحو 800 ألف مواطن نزحوا من جنوب لبنان منذ بدء العدوان"، متجهين إلى العاصمة بيروت ومناطق الشمال وعكار والبقاع.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من السكان لا يزالون صامدين في قراهم، حتى في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، رغم المخاطر، "رفضًا لمغادرة أرضهم خوفًا من عدم القدرة على العودة".
وأوضح أن النازحين يعيشون أوضاعًا صعبة، حيث يتوزعون في المدارس والمعاهد، إضافة إلى خيام مؤقتة على الطرقات وفي الكورنيش البحري في بيروت، في ظل محاولات محدودة من الدولة والجمعيات الإنسانية لتأمين الاحتياجات الأساسية.