"جامعة الأقصى" و"إبداع المعلم" يفتتحان برنامجاً حول التعلم العاطفي الاجتماعي في قطاع غزة
افتتحت جامعة الأقصى وجمعية مركز إبداع المعلم دورة تدريبية متخصصة في منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي، وذلك في ملتقى إبداع المعلم (البراق) بمنطقة مواصي خان يونس، بمشاركة 25 طالباً وطالبة من الجامعة.
وتأتي هذه الدورة ضمن برنامج تعاون مشترك بين المؤسستين، يهدف إلى تعزيز قدرات الطلبة الجامعيين، وتزويدهم بمهارات عملية تسهم في دمج البعد النفسي والاجتماعي ضمن العملية التعليمية، من خلال تطبيقات التعلم العاطفي الاجتماعي. وأعرب رئيس جامعة الأقصى، الأستاذ الدكتور أيمن صبح، عن اعتزازه بهذه الخطوة التي تجسد شراكة حقيقية بين المؤسسات، مؤكداً أهمية هذه المبادرة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
وأشار إلى دور الجامعة في الاستمرار بتقديم خدماتها الأكاديمية، وتعزيز قدرات الطلبة من خلال أنشطة نوعية تسهم في تطوير مهاراتهم العملية، مثمناً جهود الطواقم الأكاديمية والتزامهم بدعم العملية التعليمية رغم التحديات. كما توجه بالشكر إلى الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم مركز إبداع المعلم، ووزارة التربية والتعليم العالي، وحكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى.
وفي كلمته عبر تقنية "زووم"، أكد الأستاذ سلاح سمارة، منسق مشاريع التعلم العاطفي الاجتماعي في مركز إبداع المعلم، أن هذا التدريب يأتي استجابة للحاجة المتزايدة لتعزيز مهارات الطلبة في الدعم النفسي والتكيف مع التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن تمكين الشباب بهذه المهارات يسهم في بناء جيل أكثر وعياً وقدرة على دعم ذاته ومجتمعه في ظل الظروف الصعبة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود الناطور، رئيس قسم التعليم المستمر ممثلاً عن جامعة الأقصى، أن الدورة تهدف إلى تطوير مهارات الطلبة وتأهيلهم بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة وظروفها الاستثنائية، بما ينعكس إيجاباً على مسيرتهم التعليمية والمهنية. بدوره، شدد الدكتور محمود البراغيثي، مدير برنامج الدعم النفسي الاجتماعي في مركز إبداع المعلم ومشرف الملتقيات التعليمية في قطاع غزة، على أن هذه الدورة تمثل فرصة مهمة للطلبة لاكتساب الخبرات، ومواكبة أساليب التعليم الحديثة التي تراعي الجوانب النفسية للأطفال، وتسهم في التخفيف من آثار الصدمات التي يتعرضون لها.
من جهتها، أكدت الدكتورة إيمان كلاب، مشرفة التدريب، أن المهارات التي يكتسبها الطلبة خلال الدورة تُعد ضرورية في ظل الأزمات التي يمر بها أطفال قطاع غزة، والتي انعكست سلباً على مستواهم التعليمي وحالتهم النفسية. وأوضحت أن التعلم العاطفي الاجتماعي يمثل منهجية مهمة لمعالجة المشكلات السلوكية، والمساهمة في إعادة تنظيم حياة الأطفال على المستويين التعليمي والنفسي.
ويتولى تنفيذ التدريب الدكتور محمود الناطور، حيث تستمر فعاليات الدورة لمدة خمسة أيام متواصلة، تتخللها أنشطة تدريبية وتفاعلية قائمة على منهجيات التعلم النشط، وتركز على بناء قدرات الطلبة في مجال التعلم العاطفي الاجتماعي. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدورة تأتي ضمن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي للأعوام 2025–2026، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، ويهدف إلى تعزيز الأداء الاجتماعي والأكاديمي للأطفال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من خلال معالجة التحديات الاجتماعية والعاطفية.