شحنة من الفولاذ العسكري في ميناء أبو قير في مصر بانتظار إعادة شحنها إلى شركات السلاح الإسرائيلية

2026-04-06 11:59:15

تؤكد أحدث المعطيات، بما فيها بيانات الشحن والجمارك، على أن الشحنة التابعة لشركة (MSC)، والمكوّنة من ثماني حاويات من سبائك الصلب العسكرية القادمة من الهند، ووجهتها النهائية هي الموانئ الإسرائيلية، قد تم تفريغها بالفعل في ميناء أبو قير في مصر بتاريخ 23 مارس/آذار 2026، وهي تنتظر حالياً إعادة شحنها على متن سفينة ثانية. وبحسب المعلومات الحالية، والتي قد تطرأ عليها تغييرات، فمن المقرر إعادة شحنها على متن سفينة ثانية في 8 أبريل/نيسان 2026.

وتُعدّ هذه الشحنة جزءاً من سلسلة أوسع تضمّ أربع شحنات على الأقلّ، مُرسلة عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، احتجزت السلطات الإيطالية ثلاثاً من هذه الشحنات الأربع - القادمة من الهند والمرتبطة بسلسلة التوريد نفسها - للتحقيق. كما اتُّخذت إجراءات أخرى ضدّها، حيث رفضت إسبانيا السماح لإحدى السفن المعنية بالرسو، وامتنع عمّال الموانئ في اليونان عن تفريغ حاويات مشبوهة. أما الشحنة المتبقية - الشحنة رقم 3 - التي كانت على متن سفينة (MSC Danit) التي رست في مصر، فقد أثارت هي أيضاً تدقيقاً سياسياً، بما في ذلك استجواب برلماني في البرتغال عقب رسوها في ميناء سينس. 

وعلى الرغم من تصريح وزير الإعلام المصري ضياء رشوان، بشكل غير رسمي، بأن عمليات الموانئ تتوافق مع الاتفاقيات البحرية الدولية، لم تؤكد بعد أي محاولة من جانب السلطات المصرية للتحقيق في هذه الشحنة العسكرية المشتبه بها والمتجهة إلى إسرائيل، كما جرى في إيطاليا. وفي حال لم تتخذ السلطات المصرية أي إجراء، فمن المتوقع أن تُنقل إلى وجهة أخرى، لتصل في نهاية المطاف إلى مصنّعي الأسلحة لدى إسرائيل، التي تواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية. 

انسجاماً مع إرادة الشعب المصري، إلى جانب نقاباته وقواه السياسية ومجتمعه المدني، وبما يتوافق مع التزامات مصر الأخلاقية والقانونية، نواصل الدعوة إلى تصعيد الضغط على السلطات المصرية للتحرك من أجل: التحقيق الفوري في الشحنة المذكورة، وعرقلة تصديرها إلى موانئ العدو الإسرائيلي، وتطبيق مزيد من الشفافية العامة، وفرض تدابير صارمة للعناية الواجبة لوقف تدفق الإمدادات العسكرية إلى موانئ العدو الإسرائيلي عبر الموانئ المصرية.

البيان كاملاً والإطلاع على الملحقات: من هنا