خاص| تقليص خدمات الأونروا يفاقم الأزمة في غزة ويهدد برامج التعليم والصحة

2026-04-08 13:14:11

تتعرض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لأزمة تمويل كبيرة انعكست بشكل مباشر على خدماتها، ما يزيد من معاناة اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية، وصولاً إلى لبنان والأردن وسوريا. ويؤكد مسؤولون أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد تقليص خدمات، بل تهدف إلى استهداف سياسي للقضية الفلسطينية وتقويض الأونروا كمؤسسة دولية حاضنة لحقوق اللاجئين.

في هذا السياق، قال أستاذ أنور حمام، وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، إن الأزمة الكبرى التي تواجه الأونروا تتعلق بالتمويل، ما انعكس على جودة وكميات الخدمات المقدمة للاجئين. وأضاف أن هذا الاستهداف يتركز بشكل مباشر على قطاع غزة، الذي يعاني الحصار منذ أكثر من عامين ونصف، ويواجه قيوداً على عمل الأونروا.

وأوضح حمام في حديث خاص لــ"رايـــة" أن تأثير تقليص الخدمات لن يقتصر على غزة، بل سيطال الضفة الغربية، ولبنان، والأردن، وسوريا، لكنه أكد أن التركيز الأكبر سيكون على غزة، باعتبارها القطاع الأكثر هشاشة والأشد حاجة للخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الأونروا اضطرت لاتخاذ إجراءات تقشفية واسعة، نتيجة عجز مالي يقدر بين 200 و220 مليون دولار، شملت تقليص ساعات العمل وخدماتها.

وقال: "المستهدف الأكبر من هذه التقليصات هو مجتمع اللاجئين، خصوصاً في قطاع غزة، حيث يمثل القطاع الأكبر في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية."

وأكد حمام أن عدد الموظفين الذين أُنهت عقودهم تجاوز 650 موظفاً، بينهم 87 موظفاً في القطاع الصحي (أطباء وممرضون)، ما سيؤثر بشكل مباشر على البرامج والخدمات. وأضاف: "كان من المفترض أن يتم ضخ المزيد من الخدمات لغزة، لكن ما حصل هو العكس تماماً."