نتنياهو يرفض إقالة بن غفير والعليا تعقد جلسة بهيئة موسعة الأربعاء

2026-04-12 13:37:40

قدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحكومته، اليوم الأحد، ردًا إلى المحكمة العليا يعارضان فيه الالتماسات المطالبة بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، معتبرين أن المحكمة "مطالبة باحترام سيادة الحكومة وتجنّب المسّ الخطير بمبدأ الفصل بين السلطات".

ورفضت حكومة نتنياهو ما وصفته بـ"التدخل السياسي في تركيبة الحكومة القانونية". وأضافت الحكومة أن "هذه الالتماسات كان يجب ردّها من الأساس، لعدم وجود أي أساس قانوني يبرر تدخلًا استثنائيًا ومتطرفًا في قرار دستوري من الدرجة الأولى".

وتستعد المحكمة العليا خلال الأسبوع الجاري لبحث التماسات أُجّل النظر فيها منذ اندلاع الحرب على إيران، بعدما اقتصرت جلساتها لنحو شهر ونصف على القضايا العاجلة فقط. وتشمل هذه الالتماسات إقالة بن غفير بسبب تأثيره في عمل الشرطة.

وفي يوم الأربعاء المقبل، ستعقد المحكمة جلسة بهيئة موسعة من تسعة قضاة للنظر في الالتماسات المطالبة بإقالة بن غفير، وهي جلسة أُجّلت الشهر الماضي بطلب من نتنياهو الذي اعتبر أن من غير المناسب بحث قضية "حساسة" خلال الحرب.

في المقابل، واصل بن غفير، خلال هذه الفترة، خطواته لتعزيز نفوذه داخل الشرطة بما في ذلك إصدار توجيهات مباشرة واستخدام ورقة الترقيات للضغط على كبار الضباط، وكذلك التأثير على مجالات عملياتية تُعد من أبرز أسباب المطالبة بإقالته.

وتستند الالتماسات إلى اتهامات بتدخل بن غفير المتكرر في عمل الشرطة، وإصداره توجيهات بتشديد التعامل مع المتظاهرين المناهضين للحكومة، تحت غطاء صلاحياته في تحديد السياسات. وكانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قد حذرت مرارًا من هذه الممارسات، إلا أنها استمرت خلال فترة الحرب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثّفت الشرطة إجراءاتها ضد الاحتجاجات، حيث اعتقلت متظاهرين بدعوى مخالفة تعليمات الجبهة الداخلية منذ الأيام الأولى للحرب. كما قامت الشرطة بتفريق احتجاج نظم في ساحة "هبيما" في تل أبيب بالقوة، واعتقال 17 متظاهرًا، رغم قرار المحكمة بزيادة عدد المشاركين المسموح به في المظاهرة.

وفي موازاة ذلك، يسعى بن غفير إلى إنشاء وحدة شرطية جديدة تُعنى بـ"التحريض"، بهدف مراقبة أشخاص بشكل استباقي لرصد مخالفات تتعلق بحرية التعبير، وهي خطوة حذرت المستشارة القضائية من أنها قد تُستخدم لقمع الانتقادات الموجهة للحكومة، وتشكل مساسًا غير مبرر بالحقوق الأساسية، بما في ذلك مراقبة مستخدمي الشبكات الاجتماعية دون أساس قانوني كافٍ. وقد تم تعليق هذه المبادرة مؤقتًا بقرار من المحكمة، إلا أنها مرشحة للعودة في حال استمر بن غفير في منصبه.

بن غفير: إقالتي ستقود إلى أزمة دستورية

من جانبه، بن غفير في رده إلى المحكمة العليا قبيل جلسة النظر في التماسات إقالته، اليوم الأحد، أن طلب المستشارة القضائية للحكومة إقالته "قد يمزق الحبل ويؤدي إلى أزمة دستورية". وأضاف أنها "تقود المحكمة ودولة إسرائيل إلى نقطة حساسة".

وشدد على أن "لا صلاحية للمحكمة لإقالة وزير قائم لم تتم إدانته"، معتبرًا أن مجرد مناقشة الالتماسات "يمس بالنظام الاجتماعي المتفق عليه" ويحوّل بقاء الوزراء إلى مسألة قانونية "بسبب عدم رضا الملتمسين أو المستشارة".

وأضاف بن غفير أن المحكمة "مطالبة باحترام الحقوق السياسية لمواطني إسرائيل ونتائج الانتخابات"، وطالب بـ"الامتناع عن التدخل في تركيبة الحكومة وسحب يدها من هذا المجال". واتهم المستشارة القضائية بأنها "في حالة تضارب مصالح"، مشيرًا إلى أنه سبق أن طالب بإقالتها، واعتبر أن تدخلها يهدف إلى "سلبه صلاحيات منحها له القانون". كما شدد على أن "إقالة وزير لا تكون إلا في حال الإدانة"، وأضاف أنه "لا توجد إدانة ولا لائحة اتهام ولا حتى تحقيق تحت التحذير" في قضيته.

وفي ما يتعلق بسلوكه داخل الشرطة، قال بن غفير إنه لم يتدخل بشكل غير قانوني، بل مارس "تحديد السياسات ومنح الدعم للشرطة، وهو حقه"، معتبرًا أن من حقه "دعم المقاتلين وانتقاد القضاة وانتقاد تحقيقات وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة".

واتهم المستشارة بأنها هددته "بأسلوب مافيوي" لإفشال ولايته، وادعى أن جهاز الشاباك "أجرى عملية جمع معلومات سرية ضده ولم يجد شيئًا"، واصفًا ذلك بأنه "واقع مقلق". كما دافع عن سياساته تجاه المظاهرات، مشددا على أن من حقه "تحديد سياسة تقوم على المساواة في تطبيق القانون ومنع إغلاق محاور مركزية دون بدائل".