"اللجنة الوطنية للتربية والثقافة" ترحب بقرارات "اليونسكو" وتدعو إلى ترجمتها لحماية التراث الفلسطيني

2026-04-16 10:30:07

رحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، في بيان لها اليوم الخميس، باعتماد المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في دورته الحالية الـ224 المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس،  بالإجماع قرارين لصالح دولة فلسطين، بعنوان فلسطين المحتلة، والمؤسسات الثقافية والتعليمية، في لحظة دولية تعيد الاعتبار لصوت الحق الفلسطيني، وتفتح نافذة جديدة أمام عدالة الرواية التي لم تنكسر رغم كل محاولات الطمس.

وترى اللجنة الوطنية في هذا القرار، ما يتجاوز البعد الإجرائي، ليصل إلى جوهر الصراع على الرواية والهوية، حيث يجيء كاشفا زيف الادعاءات ومحاولات إعادة تشكيل التاريخ، ومؤكدا أن فلسطين ليست مجرد جغرافيا متنازع عليها، بل ذاكرة حية وهوية متجذرة لا تقبل المحو.

وتؤكد اللجنة الوطنية أن القدس، بما تحمله من رمزية إنسانية وروحية، ليست قابلة لإعادة التعريف وفق إرادة القوة، وأن كل محاولات تغيير لطابعها أو المساس بوضعها التاريخي والقانوني، تظل فاقدة للشرعية، مهما طال الزمن أو اشتد الضغط.

وتحذر اللجنة الوطنية من خطورة الاستهداف المتواصل للمواقع الثقافية والدينية والتعليمية الفلسطينية، والذي لا يهدد الحجر فقط، بل يستهدف الإنسان ومعناه وذاكرته، في محاولة لاقتلاع الحكاية من جذورها، وفرض رواية بديلة على انقاض الحقيقة.

كما تشدد اللجنة على أن حماية التراث الفلسطيني ليست شأنا محليا، بل مسؤولية أخلاقية عالمية، تستدعي موقفا حازما من المجتمع الدولي، يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى الفعل الحقيقي القادر على ردع الانتهاكات وصون الذاكرة الإنسانية المشتركة.

وتلفت اللجنة الانتباه، إلى ما تتعرض له المؤسسات التعليمية والثقافية، خاصة في قطاع غزة، من حصار واستنزاف، الأمر الذي لا يهدد الحاضر فحسب، بل يرهن المستقبل ويقوض حق الأجيال في المعرفة والحياة الكريمة.

وفي هذا السياق، تثمن اللجنة الدور الأردني الداعم، ومواقف الدول التي انحازت للحق الفلسطيني، مؤكدة أن هذا التلاقي الدولي يعكس وعيا متزايدا بخطورة ما يجري، وضرورة حماية التراث الإنساني من العبث والتسييس.

وتدعو اللجنة، منظمة "اليونسكو" إلى ترجمة هذه القرارات لخطوات عملية، تضمن الحماية الفعلية للمواقع والمؤسسات، وتكرس حضور القانون الدولي كمرجعية لا يجوز الالتفاف عليها أو تعطيلها.

وختمت اللجنة بيانها، بالتأكيد على أن الثقافة الفلسطينية ستبقى عصية على الكسر، وأن الرواية التي تنبع من الأرض والناس، لا يمكن اقتلاعها، بل تزداد رسوخا كلما اشتدت محاولات تغييبها.