خاص| انهيار خدمات القلب في غزة: فقدان الكوادر ونقص المستلزمات يهددان حياة الآلاف

2026-04-20 09:19:53

في ظل حرب إبادة تجاوزت عامين وخروقات الاحتلال والحصار المستمر، يواجه القطاع الصحي في غزة واقعًا غير مسبوق من التدهور، خاصة في خدمات أمراض القلب التي باتت شبه مشلولة، وسط فقدان الكوادر الطبية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.

في هذا السياق، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن الاحتلال الإسرائيلي اتبع خلال فترات الحروب سياسة ممنهجة لتفكيك النظام الصحي، مستهدفًا الكوادر الطبية والبنية التحتية على حد سواء.

وأضاف في حديث خاص لـ"رايـــة" أن محدودية المنافذ دفعت القطاع للاعتماد على ذاته في بناء كوادره الصحية، حيث تم إرسال بعثات طبية للتعلم واكتساب مهارات جديدة، خاصة في مجالات جراحة القلب المفتوح والقسطرة القلبية، مؤكدًا أن الطواقم الطبية حققت إنجازات لافتة رغم الظروف الصعبة.

وأوضح البرش أن الاحتلال استهدف هذه الكفاءات بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل عدد من الأطباء المتميزين، خاصة في تخصصات القلب، واصفًا ذلك بـ"الخسارة الكبيرة والمتراكمة" التي أفرغت القطاع من خبرات طبية نادرة.

وأشار إلى أنه لم يتبقَّ في غزة سوى طبيب واحد يجري عمليات القسطرة القلبية، وهو الدكتور ماجد الشنّاط، ويعمل في مركز وحيد، بعد تدمير جميع المراكز الأخرى التي كانت تقدم هذه الخدمة.

وبيّن أن القطاع كان يجري نحو 6600 عملية قسطرة قلبية سنويًا حتى عام 2022، إلا أن هذه العمليات توقفت تمامًا خلال الحرب، كما لم تُجرَ أي عملية قلب مفتوح، باستثناء 12 عملية أجراها وفد طبي أردني أحضر معه بعض المستلزمات.

وأكد أن مرضى القلب كانوا الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن كثيرين فقدوا حياتهم نتيجة عدم توفر التدخلات الطبية اللازمة، في وقت تُعد فيه أمراض القلب والضغط من أبرز أسباب الوفاة في القطاع.

ولفت إلى وجود نحو 120 ألف مريض ضغط في غزة، يعتمدون على العلاج المستمر، محذرًا من أن انقطاع الأدوية سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة، في ظل غياب خدمات القسطرة وجراحة القلب المفتوح.

وأوضح البرش أن هناك عجزًا بنسبة 100% في مستلزمات القسطرة القلبية وجراحات القلب، بما في ذلك الدعامات، داعيًا إلى تدخل عاجل لإدخال هذه المواد المنقذة للحياة.