خاص| رسائل سياسية عبر الاستيطان: مشاركة وزراء إسرائيليين تكشف تصعيدًا ممنهجًا في الضفة
تثير مشاهد مشاركة وزراء إسرائيليين في فعاليات استيطانية بشمال الضفة الغربية تساؤلات حول دلالاتها السياسية، في ظل تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين، وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني المدعوم حكوميًا.
قال الباحث في شؤون الاستيطان والجدار، حسن بريجية، إن مشاركة وزراء ومسؤولين إسرائيليين في فعاليات استيطانية تحمل دلالات واضحة على أن التوجه الاستيطاني يبدأ من المستوى السياسي الأعلى، وليس مجرد تحركات ميدانية.
وأضاف في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الحكومة الإسرائيلية رصدت مؤخرًا موازنات تفوق بثلاثة أضعاف ما كان يُخصص سابقًا، معظمها موجّه لدعم الاستيطان، ما يشير إلى توجه نحو المصادقة على مستوطنات جديدة، وشرعنة البؤر القائمة، وتوسيع رقعة البناء الاستيطاني.
وأوضح أن الخطاب الإسرائيلي لم يعد يقتصر على “وحدات سكنية”، بل بات يتحدث صراحة عن إقامة مستوطنات كاملة، ضمن مخططات استراتيجية تستهدف السيطرة على الأرض الفلسطينية.
وأشار بريجية إلى أن التركيز الحالي على شمال الضفة الغربية، خاصة المخيمات، يأتي ضمن رؤية أوسع تعتبر الضفة منطقة ذات أهمية استراتيجية وجغرافية، في سياق ما يُعرف بمشروع “يهودا والسامرة”.
وبيّن أن الحكومة الإسرائيلية الحالية توفّر غطاءً قانونيًا وسياسيًا لتوسيع الاستيطان، من خلال سنّ تشريعات تسهّل مصادرة الأراضي، وشرعنة السيطرة عليها، سواء عبر الاستملاك أو بوسائل أخرى