خاص| تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وتزايد المخاوف من فرض وقائع جديدة بالقوة

2026-04-22 09:27:16

شهدت الضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة تصاعدًا لافتًا في وتيرة العنف، أسفر عن ارتقاء أربعة مواطنين برصاص المستوطنين وجنود الاحتلال، في مشهد يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الاعتداءات واتساع نطاقها الجغرافي.

هذا التصعيد يطرح تساؤلات حول أسبابه وتوقيته، ودور الحكومة الإسرائيلية في تغذيته، إضافة إلى انعكاساته على واقع الأرض ومستقبل الخريطة الفلسطينية.

في هذا السياق، قال مدير دائرة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا، إن ما يجري يأتي في سياق تصعيد تقوده حكومة استيطانية برئاسة بنيامين نتنياهو وبمشاركة وزيريها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، التي “لا تعترف بالمنظمات الدولية ولا بالاتفاقيات الموقعة مع الشعب الفلسطيني”.

وأضاف أن هذه الحكومة تتبنى رواية تعتبر الضفة الغربية “يهودا والسامرة”، وتسعى إلى فرض هذه الرؤية على الأرض بالقوة، في تناقض واضح مع المواقف والقرارات الدولية التي تؤكد حقوق الشعب الفلسطيني في أراضيه، بما في ذلك الأراضي المحتلة عام 1967.

وأوضح الخواجا أن المستوطنين باتوا اليوم “أداة أساسية” لتنفيذ سياسات الاحتلال، في ظل دعم مباشر من الحكومة، سواء عبر التمويل أو التسليح أو البنية التحتية.

وأشار إلى أن بن غفير أعلن عن تسليح عشرات الآلاف من المستوطنين بعد السابع من أكتوبر، إلى جانب توسيع منظومات “الإنذار المبكر” داخل المستوطنات، ما يعكس – بحسب الخواجا – توجهًا واضحًا نحو عسكرة المستوطنين وتحويلهم إلى قوة ميدانية فاعلة.

وتابع أن هذا الواقع يندرج ضمن مشروع أوسع يهدف إلى “تأبيد الاستعمار” وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى نظام فصل عنصري، مع فرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على حساب الوجود الفلسطيني.

وحذر الخواجا من أن المخططات الإسرائيلية تستهدف توسيع السيطرة على مناطق “ج” التي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة، وصولًا – وفق تقديرات إسرائيلية – إلى السيطرة على ما يقارب 83% من الأراضي، وفرض واقع جديد قائم على إفراغها من السكان الفلسطينيين.

وأكد أن الهدف هو تحويل الفلسطينيين من أصحاب أرض إلى “سكان” بلا سيادة، في إطار إعادة رسم الخريطة الجغرافية والديمغرافية للضفة الغربية.