نحو مشاركة واعية في انتخابات 2026: وعي المواطن والضمانات القانونية في ميزان "قضايا في المواطنة"

2026-04-22 21:54:45

تناول برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر شبكة "رايــة" الإعلامية في حلقة جديدة، موضوع "نحو مشاركة واعية في الانتخابات المحلية 2026".

وناقشت الحلقة آليات الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي يستجيب لاحتياجات المواطنين، مستعرضةً تحديات النظام الانتخابي الجديد وضمانات النزاهة.

واستضافت كلاً من ريما نزال، عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ورافع صلاحات، رئيس قسم الرقابة المحلية في لجنة الانتخابات المركزية.

نزال: النظام الانتخابي الجديد وتحدي الوعي في مواجهة العشائرية

في قراءتها لسلوكيات الناخبين، أكدت ريما نزال أن هناك إشكالية جوهرية تتعلق بمدى وعي المواطن بالقانون الانتخابي الجديد، الذي تحول من نظام القائمة النسبية إلى نظام "مركب" يجمع بين القوائم والدوائر. 

واعتبرت نزال أن طبيعة القانون الجديد تساهم في تغذية النعرات العشائرية، خاصة في المجالس القروية، حيث يتجه الناخب لانتخاب ابن العائلة بغض النظر عن الكفاءة أو البرنامج الانتخابي.

وانتقدت بشدة ظاهرة إخفاء صور المرشحات في الدعاية الانتخابية، واصفة المبررات الثقافية بـ "الواهية".

واعتبرت نزال أن حجب الصورة هو مقدمة لحجب دور المرأة وصوتها داخل المجلس مستقبلاً، داعية لجنة الانتخابات لإلزامية إظهار الصور.

وأشارت إلى وجود جيل من المرشحات الشابات المؤهلات أكاديمياً، لكنها حذرت من "الثقافة السائدة" التي قد تتعامل مع وجود المرأة كاستكمال شكلي للقائمة وليس كخيار إرادي للمجتمع.

وشددت على أن المواطن الذي يدلي بصوته هو الأقدر على المساءلة، داعية لرقابة شعبية مستمرة على أداء المجالس لضمان عدالة توزيع الخدمات وتحسين جودتها.

صلاحات: ضمانات النزاهة والرقابة هي "الحارس" للعملية الانتخابية

من جانبه، استعرض رافع صلاحات الجوانب الفنية والقانونية التي تضمن سلامة العملية الانتخابية. 

وأوضح صلاحات أن ضمانات النزاهة تبدأ من مرحلة تحديث السجل الانتخابي وتنقيحه، وصولاً إلى الاقتراع والفرز وإعلان النتائج، مشدداً على أن فصل مرحلة التسجيل عن الاعتراض منح المواطنين فرصة أكبر لتدقيق البيانات.

وأكد أن اللجنة تضمن سرية التصويت المطلقة عبر الكبائن، وأنه يستحيل تقنياً معرفة خيار الناخب، مما يحميه من أي ضغوط.

وحذر من أن أي تمييز ضد النساء في الدعاية قد يصنف كـ "جريمة انتخابية" تحال للنائب العام.

كما أكد وجود سقوف مالية للصرف، مشيراً إلى أن عقوبة الرشوة الانتخابية هي الأغلظ في القانون (تصل للسجن 3 سنوات) لضمان تكافؤ الفرص.

ولفت إلى أن تخفيض سن الترشح لـ 23 عاماً أثمر عن مشاركة شبابية واسعة، مؤكداً أن اللجنة عملت على "مواءمة" مراكز الاقتراع لتسهيل وصول ذوي الإعاقة وكبار السن.

واعتبر الرقابة المحلية "الحارس" الحقيقي للعملية، مؤكداً أن تقارير الهيئات الرقابية هي التي ترسم خارطة تطوير الأداء في الدورات الانتخابية القادمة.

وبرنامج "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة "REFORM" ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.