"مدى": تراجع طفيف في انتهاكات الحريات الإعلامية خلال نيسان واستمرار استهداف الصحفيين بالقتل
واصلت قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الحريات الإعلامية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، رغم توقف الحرب وما خلفته من تداعيات مستمرة على الواقع الميداني في كلا المنطقتين.
وثق مركز "مدى" ما مجموعه 29 انتهاكا بحق الصحفيين/ات والحريات الإعلامية خلال شهر نيسان الماضي، بانخفاض بسيط بلغت نسبته 9% وبعدد 3 انتهاكات، كان نصيب الاحتلال الإسرائيلي منها 24 انتهاكا، توزعت بواقع 22 في الضفة الغربية وانتهاكين في قطاع غزة، فيما وثقت 3 اعتداءات نفذتها جهات فلسطينية في الضفة، وانتهاكين ارتكبتها وسائل التواصل الاجتماعي.

الانتهاكات الإسرائيلية:
شهدت الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة بحق الحريات الإعلامية في فلسطين تراجعا خلال شهر نيسان الماضي، إذ وثق مركز "مدى" 24 جريمة واعتداء نفذتها قوات وسلطات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يشكل نحو 83% من إجمالي الانتهاكات خلال الشهر، مقارنة بـ 31 اعتداء جرى توثيقها في شهر آذار السابق.
ورغم تراجع أعداد الانتهاكات، إلا أنها لا زالت تشكل الخطر الأكبر على الحريات الإعلامية في فلسطين، إذ قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صحفيين اثنين وهما مراسل "الجزيرة مباشر" محمد سمير وشاح بعد استهدافه من طائرات الاحتلال غرب مدينة غزة، والصحفي إسلام هشام قنيطة ويعمل محرر لدى وكالة "فلسطين الآن" جراء قصف استهدفه وسط مدينة غزة.
خلال شهر نيسان، احتجزت قوات الاحتلال خمسة صحفيين أثناء تأديتهم لعملهم الميداني. فقد تم احتجاز طاقم قناة "الجزيرة" عند مدخل بلدة بلعين لمدة 40 دقيقة أثناء تغطية جنازة أحد الشهداء. كما احتجز مراسل شبكة "فلسطين الإخبارية" معتصم سقف الحيط، ومصور وكالة "الأناضول التركية" محمد عوض لمدة نصف ساعة على حاجز عين سينيا شمال رام الله أثناء توجههما لتغطية الانتخابات المحلية في قرية سنجل. وفي حادثة أخرى، احتجز مراسل شبكة "قدس الإخبارية" عبد الله بحش، ومراسل "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة لنحو ساعتين في بلدة برقا شمال نابلس.
كما منعت قوات الاحتلال 16 صحفيا وطواقم إعلامية من التغطية في فعاليات ومناطق مختلفة في الضفة الغربية، حيث تكرر منع بعضهم أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، كما حدث مع مصور وكالة "شينخوا" مأمون وزوز، والصحفيين المستقلين ساري جرادات ومصعب شاور. ومنعت أيضا طاقم قناة "الجزيرة" المراسلة جيفارا البديري والمصورين محمد عاروري ووائل السلايمة، والصحفي محمد سمرين من "الجزيرة مباشر" من تغطية اقتحام مخيم قلنديا شمال مدينة القدس. كما منع جنود الاحتلال طاقم قناة "رؤيا" المراسل حافظ صبرا والمصور محمود فوزي، إلى جانب مصور الوكالة الأوروبية علاء بدرانة، ومصور الوكالة الفرنسية جعفر اشتية، ومصور الوكالة الأمريكية USIPA ناصر شتية، ومصور وكالة "الأناضول" نضال شتية من تغطية الاقتحام في محيط المسجد الكبير بمدينة نابلس وعرقلوا عملهم بالتهديد بإطلاق النار.
وفي سياق متصل، اعتدت قوة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية بالضرب المبرح على الصحفي الحر سيف القواسمة أثناء تواجده في محل والده ببلدة الرام.
الانتهاكات الفلسطينية:
وثق مركز "مدى" خلال شهر نيسان وقوع 3 انتهاكات فلسطينية بحق الحريات الإعلامية، بما نسبته 10% من إجمالي الانتهاكات، وجميعها في الضفة الغربية، مقارنة بتسجيل انتهاك واحد فقط خلال شهر آذار السابق.
وفي هذا السياق، منع جهاز المخابرات الفلسطينية الصحفي الحر ساري جرادات من السفر إلى المملكة الأردنية الهاشمية، عقب استدعائه والتحقيق معه لدى وصوله إلى استراحة مدينة أريحا.
كما تعرض رئيس تحرير شبكة "وطن" معمر عرابي، والمدير التنفيذي للشبكة خالد الفقيه، لتهديدات بالقتل وإلحاق الأذى من جهات فلسطينية غير رسمية، عبر اتصالات هاتفية تلقوها على هواتفهم، وذلك على خلفية إطلاق الشبكة سلسلة من المناظرات المتعلقة بانتخابات الهيئات المحلية لعام 2026.
انتهاكات وسائل التواصل الاجتماعي:
وثق مركز مدى خلال الشهر الماضي انتهاكين ارتكبتها وسائل التواصل الاجتماعي، وتمثل الأول في حظر تطبيق فيسبوك النشر على حساب مراسلة قناة "أصيل" الفضائية الصحفية صافيناز اللوح لمدة شهر. كما حذفت شركة جوجل البريد الالكتروني الرسمي للصحفي الحر فادي ثابت بشكل نهائي بحجة استخدام هذا البريد لدعم الإرهاب.

تفاصيل الانتهاكات:
(02/04) حظرت إدارة تطبيق فيسبوك المملوك لشركة "ميتا" النشر على حساب الصحفية صافيناز اللوح لمدة شهر منذ صباح يوم الخميس.
وفي إفادتها لمركز مدى، ذكرت مراسلة قناة "أصيل" الفضائية التي تبث من طهران الصحفية صافيناز بكر اللوح (40 عاما) أنها تفاجأت صباح يوم الخميس بحظر النشر عبر حسابها الذي تستخدمه في نشر المحتوى والأخبار على تطبيق فيسبوك لمدة شهر وذلك في خطوة اعتبرتها ضمن سياسة محاربة المحتوى الفلسطيني.
وتابعت اللوح أنها تعمل على نشر المحتوى ضمن سياسة المعايير التي حددتها الشركة ولكن إدارة فيسبوك ومعها مواقع التواصل الاجتماعي كافة تبدي عداء مع المحتوى الفلسطيني، حيث وعلى مدار سنوات طويلة أوقفوا وأغلقوا مئات الحسابات والصفحات التي تخص الصحفيين الفلسطينيين في خطوة لمنع مشاركة المحتوى أو وصوله للعالم الخارجي.
وأكدت اللوح أن هذه السياسة تتماشي مع سياسة الاحتلال وأهدافه التي يحارب بها الصحفيين الفلسطينيين ويلاحق منشوراتهم وأرواحهم سواء بالقتل والقصف أو الاعتقال أو التحريض بحقهم.
(05/04) منعت السلطات الفلسطينية الصحفي ساري جرادات من السفر إلى المملكة الأردنية الهاشمية متوجها للخارج، بعد التحقيق معه من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية لدى وصوله استراحة مدينة أريحا.
ووفقا لإفادة مراسل وكالة "الأناضول التركية" ساري عبد الغفار جرادات لمركز مدى، فقد وصل نحو الساعة 10:00 من صباح يوم الأحد إلى استراحة أريحا متوجها لمعبر الكرامة الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية من أجل السفر إلى الخارج.
وفور دخول الصحفي إلى قسم تسليم الجوازات لدى الجانب الفلسطيني، تقدم منه أحد أفراد الأمن وطلب منه مرافقته إلى غرفة تابعة لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية. وهناك خضع الصحفي لجلسة استجواب وتحقيق حول طبيعة عمله الصحفي لعدة دقائق. من ثم أبلغ الصحفي بأنه ممنوع من السفر بناء على طلب الجهاز الأمني التابع للمخابرات الفلسطينية في مكتب الخليل، وعليه مراجعة الجهاز هناك لمعرفة الأسباب.
غادر الصحفي المكان، رافضا التوجه المثول في مقر الجهاز الأمني، لما اعتبره مسا بحريته الشخصية.
(08/04) استشهاد مراسل قناة "الجزيرة مباشر" الصحفي محمد سمير وشاح (39 عاما) بعد استهدافه من طائرات الاحتلال غرب مدينة غزة مساء يوم الأربعاء.
ووفقا لإفادة أحمد وشاح شقيق الصحفي محمد لمركز مدى، فقد أنتهى الصحفي عمله في الساعة 6:50 من مساء يوم الأربعاء وغادر مكان العمل متوجها بسيارته وهي من نوع "جيب توسان" إلى منزله في مخيم "البريج" وسط القطاع.
وعند مروره عبر مفترق "الكويتي" بمنطقة "الشيخ عجلين" غرب مدينة غزة، باغتته طائرة استطلاع مسيرة وأطلقت صاروخا على مركبته بشكل مباشر أدى إلى إصابتها واشتعال النيران فيها، الأمر الذي أدى لاستشهاد الصحفي محمد على الفور، وقد تمكنت طواقم الإنقاذ من استخراج جثمانه من داخل السيارة بصعوبة بالغة، ووصل إلى مستشفى "القدس" بالمدينة عبر سيارة إسعاف وهو متفحم.
وذكر أحمد أن سيارة شقيقه الشهيد الصحفي كانت تحمل الشارة الصحفية بشكل واضح، حيث تعرض لعملية اغتيال ممنهجة من قبل الاحتلال لطمس الحقيقة وإيقاف الصوت والصورة التي تبث من غزة في جريمة جديدة تضاف لجرائمه بحق شعبنا والصحفيين في القطاع.
وأكد وشاح أن شقيقه الشهيد الصحفي محمد تعرض قبل اغتياله للتحريض في كثير من منشورات كتبها متعاونون مع الاحتلال عبر صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي حيث عمل شقيقه منذ سنوات طويلة في تغطية الأحداث ومتابعة الأخبار وله مئات التقارير الصحفية التي توثق معاناة السكان والنازحين وتغطية العدوان على شعبنا على مدار أعوام.
(13/04) استشهاد الصحفي إسلام هشام قنيطة (28 عاما) ويعمل محررا في وكالة "فلسطين الآن" جراء قصف استهدفه وسط مدينة غزة مساء يوم الاثنين.
ووفقا لإفادة أسامة العشي صديق الصحفي إسلام لمركز مدى، فقد كان يتواجد بشكل مستمر ودائم في مقهى GAZA New وسط مدينة غزة لمتابعة عمله الصحفي، حيث كان يعد التقارير الصحفية وكتابة المقالات وينشرها مستغلا وجود الكهرباء وخدمات الإنترنت في ظل انقطاع الكهرباء عن القطاع منذ نحو عامين ونصف.
ونحو الساعة 9:00 من مساء يوم الاثنين وأثناء تواجده في المقهى استهدفته طائرة استطلاع إسرائيلية كانت تحلق في أجواء المكان بصاروخ حيث أصيب بالشظايا التي سقطت عليه بشكل مباشر في أنحاء مختلفة من جسده واستشهد على الفور، فيما أطلقت الطائرة صاروخ آخر محيط المكان.
حاول المواطنون المتواجدون في المكان إطفاء النار التي اشتعلت في محيط مكان تواجد الشهيد حتى وصلت سيارة إسعاف ونقلت جثمانه إلى مستشفى الشفاء.
(13/04) منعت قوات الاحتلال مجموعة من الصحفيين من تغطية إغلاق الجنود والمستوطنين الطريق الموصلة إلى مدرسة خربة "أم الخير" لمنع الطلاب من الوصول اليها صباح يوم الاثنين.
وفي إفادته لمركز مدى ذكر مراسل وكالة "الأناضول التركية" الصحفي ساري عبد الغفار جرادات أنه توجه نحو الساعة 8:00 من صباح يوم الاثنين مع الصحفي الحر مصعب عبد الصمد شاور ومصور وكالة "شينخوا الصينية" مأمون إسماعيل وزوز إلى قرية "خربة أم الخير" شرق مدينة يطا جنوب محافظة الخليل لتغطية إغلاق جنود الاحتلال والمستوطنين الطريق الموصلة إلى مدرسة القرية، وعدم تمكن الطلاب من الوصول إلى مدرستهم.
وأثناء تواجد الصحفيين هناك، وصلت قوة من الجنود، وبدأت بالحديث مع الأهالي بوجود الصحفيين، الذين طلب منهم التوقف عن التصوير بشكل نهائي، مما اضطرهم إلى المغادرة.
(13/04) حذفت شركة جوجل البريد الالكتروني الرسمي والخاص بالمصور الصحفي فادي ثابت بشكل نهائي صباح يوم الاثنين بحجة استخدام هذا البريد لدعم الإرهاب.
وخلال إفادته لمركز مدى، ذكر المصور الصحفي فادي وحيد ثابت (36 عاما) والذي يعمل بشكل حر مع عدة وكالات دولية أنه تفاجأ بإغلاق إيميله الرسمي صباح يوم الاثنين أثناء قيامه بتجهيز بعض من التقارير المصورة لتسليمها عبر البريد الالكتروني لوسائل الإعلام التي يعمله بها، حيث ظهرت أمامه رسالة تبين إغلاق الحساب وعدم تمكنه الوصول إليه.
صُدم الصحفي من تلقي الرسالة لأن هذا البريد الالكتروني هو قناة الوصل الرسمية مع العالم الخارجي، ومن خلاله يقوم بتسويق أعماله الصحفية، كما أنه يستخدمه كأرشيف يحتوي على مئات التقارير والمشاهد والصور والمراسلات التي أعدها على مدار أكثر من 15 عاما من عمله الصحفي الميداني، وبإغلاق هذه القناة بقرار من شركة جوجل بات غير قادرا على استعادة الأرشيف أو مواصلة عمله نتيجة فقدان آلية التواصل مع المؤسسات الدولية التي يعمل معها.
تواصل الصحفي بشكل رسمي مع إدارة جوجل من خلال كتاب رسمي لمعرفة سبب الإغلاق ومحاولة استعادة الحساب من جديد، وبعد أيام قليلة وصله الرد الرسمي بإنه لا يستطيع استرجاعه تحت حجة "استخدام البريد الالكتروني في دعم الإرهاب" وهو ادعاء كاذب ضمن سياسة محاربة المحتوى الفلسطيني ومساندة الاحتلال في الاستهداف المعنوي والجسدي للصحفيين في غزة.
(15/04) منع جنود الاحتلال مجموعة من الصحفيين من التغطية في بلدة "بيت أولا" غرب الخليل صباح يوم الأربعاء وعرقلوا عملهم بتغطية عملية تنفيذ هدم إحدى المنشآت الصناعية في المنطقة.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر مصعب عبد الصمد شاور لمركز مدى فقد توجه نحو الساعة 8:30 من صباح يوم الأربعاء برفقة مصور وكالة "شينخوا الصينية" مأمون إسماعيل وزوز إلى منطقة "زوعطوط" غربي بلدة "بيت أولا" غرب الخليل، لتغطية قيام الاحتلال بتنفيذ عملية هدم لإحدى المنشآت الصناعية في المنطقة.
وأثناء تواجد الصحفيين في المكان، اقترب الجنود وأبلغوهم بضرورة مغادرة المكان والابتعاد عن موقع الحدث، فيما أغلق الجنود المنطقة بشكل كامل، ما أعاق عمل الصحفيين في نقل الصورة بشكل طبيعي.
(17/04) منعت قوات الاحتلال مجموعة من الصحفيين من تغطية وصول المزارعين لمنطقة "راس القاضي" شمال مدينة حلحول في مدينة الخليل ظهر يوم الجمعة وعرقلوا عملهم وأجبروهم على المغادرة وأعلنوها منطقة عسكرية مغلقة.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر مصعب عبد الصمد شاور لمركز مدى، فإنه نحو الساعة 1:00 من ظهر يوم الجمعة توجه برفقة مصور وكالة "شينخوا الصينية" مأمون إسماعيل وزوز، لتغطية وصول المزارعين ونشطاء السلام إلى منطقة "رأس القاضي" شمال مدينة حلحول شمال مدينة الخليل، حيث يسيطر المستوطنون على أراضيهم ويمنعونهم من الدخول إليها.
وفور وصول الصحفيين إلى هناك، وصلت قوة من جيش الاحتلال إلى المكان، منعت الصحفيين من الدخول إلى تلك المنطقة وأجبرتهما على التراجع، حيث استمرت القوات في قمع الأهالي. وبعد نحو ساعة من الحدث، أُجبر الصحفيون على المغادرة برفقة الأهالي تحت ضغط الاحتلال، حيث جرى إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
(19/04) اعدت قوة من الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال على الصحفي الحر سيف الدين قواسمة ووالده بالضرب المبرح، خلال توجده في متجر والده في بلدة الرام وأبلغه بأنه ممنوع من العمل في المواقع المحظورة ومنها قناة الجزيرة.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر سيف الدين سعيد قواسمة لمركز مدى، فقد وصل نحو الساعة 3:00 من ظهر يوم الأحد إلى منطقة الرام حيث يوجد متجر والده، وفور دخوله إلى المتجر هاجمت المتجر قوة مكونة من خمسة أفراد من الوحدات الخاصة، واعتدوا على الصحفي ووالده بالضرب المبرح بالأيدي والأرجل لعدة دقائق، واقتادوهما إلى خارج المحل.
وصل الضابط المسؤول عن القوة ويدعى داوود، سأل الصحفي عن مكان عمله وقال له: "أنت محظور عليك العمل في المواقع التي جرى حظرها، وكذلك قناة الجزيرة". إلا أن الصحفي أجاب الضابط أنه يعمل كصحفي حر ولا يوجد له ارتباط خاص بأي جهة إعلامية.
أعاد أفراد القوة الصحفي وبرفقتهم الضابط إلى المتجر وقاموا بتفتيشه بدقة قبل أن يغادروا المكان. تبين بعد انسحابهم إصابة الصحفي بجرح في يده اليمنى وتمزق في ساقه اليسرى جراء الضرب الذي تعرض له.
(22/04) احتجزت قوة من جنود الاحتلال طاقم قناة "الجزيرة" على مدخل قرية "نعلين" لمدة 40 دقيقة وصادرت بطاقات الهويات بعد انتهائهم من تغطية جنازة أحد الشهداء في البلدة ظهر يوم الأربعاء.
ووفقا لإفادة مراسلة قناة "الجزيرة" ثروت شقرا لمركز مدى، غادر طاقم قناة "الجزيرة" قرية "بلعين" غربي مدينة رام الله في الساعة 2:00 من ظهر يوم الأربعاء بعد الانتهاء من تغطية جنازة أحد الشهداء هناك.
وعند وصول الطاقم لمدخل القرية، قامت قوة من جيش الاحتلال باحتجاز الطاقم ومصادرة بطاقاتهم الشخصية (الهويات)، وطلب الجنود منهم النزول من المركبة والتوقف على جانب الطريق.
بقي الطاقم محتجزا لمدة 40 دقيقة، وطوال فترة الاحتجاز كان أحد الجنود يصرخ طوال الوقت على أفراد الطاقم في حال تحرك أي أحد منهم من مكانه.
سلم الجنود بطاقات الهويات للصحفيين وسمح لهم بمغادرة المكان بعد مضي 40 دقيقة من الاحتجاز.
(24/04) تعرضت شبكة "وطن" الإعلامية وموظفيها لحملة من التهديد والتحريض عبر تلقي اتصالات هاتفية من أرقام بعضها اسرائيلية بعد أن أطلقت الشبكة سلسلة مناظرات خاصة بانتخابات الهيئات المحلية منذ بداية شهر نيسان.
ووفقا لإفادة رئيس تحرير شبكة "وطن" معمر عرابي لمركز مدى، فقد أطلقت الشبكة منذ بداية الشهر سلسلة من المناظرات الخاصة بانتخابات الهيئات المحلية للعام 2026، وهدفت من خلالها ضمان تكافؤ الفرص بين القوائم الانتخابية وتمكينها من عرض برامجها الانتخابية أمام الجمهور بوضوح وشفافية.
إلا أنه ومنذ التاسع من شهر نيسان بدأت الشبكة تتعرض للتحريض والتخوين، وتهديدات صريحة بالقتل وإلحاق الأذى، حيث تلقى رئيس التحرير معمر عرابي، والمدير التنفيذي للشبكة خالد الفقيه العديد من الاتصالات الهاتفية على هواتفهم الشخصية بعضها تحمل أرقام إسرائيلية تتضمن الشتم والتهديد بالقتل، واتهامهم بالجاسوسية، كما أن هناك مكالمات كان مصدرها شخص عرف عن نفسه أنه من حركة "فتح" ومن القدس.
واستمرت هذه الحملة حتى تقرر تقديم بلاغ للنائب العام بتفاصيل ما جرى، كما تم تقديم شكوى للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وللجنة الانتخابات المركزية.
(25/04) احتجزت قوات الاحتلال صحفيين اثنين على حاجز "عين سينيا" شمال مدينة رام الله لمدة نصف ساعة وحققت معهم ميدانيا بعد تقييد أيديهم وتعصيب عيونهم وعرقلة عملهم خلال توجههم لتغطية انتخابات المجالس المحلية في بلدة "سنجل".
ووفقا لإفادة مراسل شبكة "قدس الإخبارية" الصحفي معتصم سمير سقف الحيط (37 عاما) لمركز مدى، أنه في حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم السبت وأثناء مروره عبر حاجز "عين سينيا" شمال مدينة رام الله برفقة زميله مصور وكالة "الأنباء الفرنسية" (AFP) محمد عوض، متجهين نحو بلدة "سنجل" لتغطية انتخابات المجالس المحلية، أوقفتهما قوات الاحتلال وأجبرتهما على النزول من المركبة، قبل أن يتم اقتيادهما إلى البرج العسكري المقام بمحاذاة الحاجز.
تم تقييد أيديهما إلى الخلف وتعصيب أعينهما، واحتجازهما داخل البرج لمدة نصف ساعة، وأثناء ذلك خضعا لتحقيق ميداني تركزت أسئلته حول هويتهما، وجهة عملهما، وسبب توجههما إلى المنطقة.
أفرجت عنهما قوات الاحتلال دون توجيه أي تهم ودون مصادرة أي من معداتهما الصحفية، وتمكنا من استكمال طريقهم بعد ذلك
(25/04) منعت قوات الاحتلال صحافيان من تغطية مسيرة المستوطنين في البلدة القديمة في مدينة الخليل مساء يوم السبت، وعرقلة عملهم وأجبرتهم على الابتعاد لمسافة بعيدة.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر مصعب عبد الصمد شاور لمركز مدى، فقد توجه نحو الساعة 3:00 من مساء يوم السبت، مع مصور وكالة "الأناضول التركية" وسام عبد الحفيظ الهشلمون للبلدة القديمة في مدينة الخليل لتغطية المسيرة الأسبوعية التي ينظمها المستوطنون في أزقة البلدة القديمة.
وخلال التغطية، اقترب منهما الجنود وطلبوا منهم الابتعاد عن المكان، والسير أمامهم لمسافة بعيدة، وعدم الاقتراب منهم أو من المستوطنين، ما أجبرهم على مغادرة المكان.
(27/04) منع جنود الاحتلال طاقم قناة "الجزيرة" من استكمال تغطية اقتحام جنود الاحتلال لمخيم "قلنديا" شمال مدينة القدس مساء يوم الاثنين وصرخوا عليهم وأشهروا الأسلحة في وجوههم.
ووفقا لإفادة مراسلة فضائية "الجزيرة" الصحفية جيفارا البديري لمركز مدى، فقد وصل طاقم القناة المكون من المراسلة والمصورين الصحفيين محمد عاروري ووائل السلايمة، ومراسل "الجزيرة مباشر" الصحفي محمد سميرين، إلى مخيم "قلنديا" للاجئين شمالي مدينة القدس، لتغطية قيام قوات الاحتلال بإغلاق المخيم.
بدأت الصحفية جيفارا بالبث المباشر، عندما خرج عدد من الجنود خلفها في أحد الأزقة داخل المخيم وحاول مضايقتها وعرقلة عملها، وبعد الانتهاء من التغطية، توجه جميع الصحفيين إلى منطقة قريبة من مدخل المخيم، وفي تلك الأثناء خرجت قوة من الجنود من بين الأزقة، وأشهروا أسلحتهم في وجوههم، وبدأوا بالصراخ عليهم: "ممنوع التصوير، أغلقوا الكاميرات"، وطلبوا من الصحفيين السير أمامهم وهم يشهرون عليهم البنادق، حتى أخرجوهم لمسافة بعيدة عن المخيم. وعندما عاد الجنود إلى داخل المخيم تخوف الصحفيون من العودة لاستكمال التغطية خشية تعرضهم للاعتداء.
(27/04) احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر يوم الإثنين الصحفيين عبد الله تيسير بحش، ومجاهد طبنجة مراسل لمدة ساعتين وحققت معهما خلال تواجدهم في بلدة "برقا" لتغطية عمليات اقتلاع أشجار الزيتون.
وأفاد الصحفي الحر عبد الله تيسير بحش(28عاما) لمركز مدى، أنه في تمام الساعة 1:05 من ظهر يوم الاثنين تواجد وزميله مراسل "فلسطين بوست" الصحفي مجاهد طبنجة وأربعة مزارعين في بلدة "برقة" شمال غرب مدينة نابلس لتغطية عمليات اقتلاع أشجار الزيتون من قبل جنود الاحتلال.
وأثناء تواجدهم في التغطية، اقتحمت آلية عسكرية إسرائيلية المكان، وترجل منها أربعة جنود، وطلبوا من المزارعين مغادرة المكان. كما قام أحد الجنود بطلب هاتف الصحفي طبنجة وتفتيشه، وحين عثر على صور لجنود الاحتلال، أخضع الصحفيان لتحقيق ميداني، بالتركيز على هوية الصحفيين ومكان سكنهم والجهة التي يعملون معها وطبيعة عملهم، إضافة إلى أسئلة شخصية أخرى.
قام أحد الجنود بتوجيه سلاحه نحو الصحفي بحش وتفتيش حقيبته الشخصية بعد سؤاله عن الانتخابات المحلية الفلسطينية، واتهامه بالانتماء لحركة حماس، الأمر الذي نفاه الصحفي بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا ينتمي لأي جهة أو فصيل. اتهم الجنود الصحفيين بحيازة الكاميرات لتصوير الجنود، بالرغم من عدم امتلاكهم أي معدات تصوير حينها.
أفرج الجنود عن الصحفيين بعد ساعتين من الاحتجاز، وأبلغوهم عقب الإفراج بضرورة مغادرة البلاد والتوجه إلى تركيا أو الأردن، دون توجيه أي تهم رسمية لهم.
(27/04) منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الطواقم الصحفية من تغطية الاقتحام في محيط المسجد الكبير بمدينة نابلس صباح يوم الاثنين وعرقلوا عملهم بالتهديد بإطلاق النار.
ووفقا لإفادة مراسل قناة "رؤيا" الصحفي حافظ محمود صبرا (36 عاما) لمركز مدى، أنه كان يتواجد نحو الساعة 10:00 من صباح يوم الاثنين في البلدة القديمة بمدينة نابلس لتغطية الاقتحامات المتكررة، وقد تعمد الجنود إبعاد الصحفيين ومنعهم من التغطية الميدانية، وإجبارهم على التواجد في نقاط بعيدة لا تتيح لهم توثيق تحركات القوات.
وكان من بين الصحفيين الذين تم منعهم من التغطية: طاقم قناة "رؤيا" المراسل حافظ أبو صبرا والمصور محمود فوزي، مصور الوكالة الأوروبية علاء بدرانة، ومصور الوكالة الفرنسية جعفر اشتية، إضافة إلى مصور USIPAالأمريكية ناصر شتية ومصور وكالة "الاناضول التركية" نضال شتية.
وأشار صبرا إلى أن ضباط الاحتلال تعمدوا خلال الاقتحام فرض قيود مشددة على حركة الصحفيين، ومنعوهم من التصوير أو الاقتراب من القوات الراجلة، في محاولة لعرقلة التغطية الإعلامية ومنع توثيق ما يجري على الأرض مع تهديدات بإطلاق النار في حال بقاءهم بالمكان.