سراحنة يوضح لراية تفاصيل وأسباب أزمة الوقود بالضفة
كشف أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات في فلسطين، خالد سراحنة، عن أسباب الأزمة المتصاعدة التي تشهدها محطات الوقود، والتي أدت إلى إغلاق معظمها أو توقفها عن العمل نتيجة نقص التوريد الحاد، محذراً من وضع "مأساوي" تعيشه المحطات منذ أشهر.
وأوضح سراحنة، في لقاء إذاعي عبر "راية" أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توفر الكميات المطلوبة من المحروقات، مشيراً إلى أن المحطات تلتزم بدفع كامل مستحقاتها لهيئة البترول مقدماً، إلا أن ما يتم توريده فعلياً لا يتجاوز 40% من الطلب الحقيقي.
اقرأ/ي أيضا.. إعلان أسعار الغاز والمحروقات في فلسطين لشهر 5 مايو / آيار 2026
وقال سراحنة: "نطلب 10 آلاف لتر فنفاجأ بوصول 4 آلاف فقط، وهذه الكميات لا تغطي حتى المصاريف الثابتة للمحطات، مما جعل معظمها يعمل بخسارة (بالسالب) منذ شهرين"..
وعزا سراحنة جذور الأزمة إلى سببين رئيسيين يضغطان على قطاع المحروقات، الأزمة المالية للسلطة، في ظل وجود مديونية عالية جداً لشركات التوريد الإسرائيلية على هيئة البترول الفلسطينية، تُقدر بنحو 2.5 إلى 3 مليار شيكل، مما يؤدي إلى اقتطاع المبالغ المحولة من المحطات لسداد الديون القديمة بدلاً من توريد كميات جديدة كاملة.
أما السبب الثاني، وفق سراحنة، هو إجراءات الاحتلال، خصوصا سياسة التقنين التي يتبعها الجانب الإسرائيلي نتيجة ظروف الطوارئ والحرب، ما أدى إلى تراجع سلاسة التوريد.
وحول إغلاق محطات وقود بالضفة، أكد سراحنة أن "الإغلاق" ناتج عن نفاذ الكميات وليس قراراً بالاحتجاج، حيث تضطر المحطات للتوقف بانتظار الحوالات المالية التي تحولها وزارة المالية للجانب الإسرائيلي.
وشدد على أن الحل يتطلب تدخلاً من "أعلى الهرم السياسي" لحل أزمة المقاصة وأزمة السيولة في البنوك، مشيراً إلى معاناة أصحاب المحطات مع سلطة النقد والفرق الكبير في أسعار صرف العملات الذي يفاقم الأعباء.
وفي ختام حديثه، طمأن سراحنة المواطنين بأن التوريد لم ينقطع نهائياً إنما هو مستمر بشكل يومي (من الأحد إلى الخميس) ولكن بكميات أقل من المطلوب، داعياً الجمهور إلى عدم التهافت على المحطات لتجنب تفاقم الأزمة، معرباً عن أمله في أن تنجح وزارة المالية وهيئة البترول في إنهاء هذا الإشكال خلال الأيام القليلة القادمة.