مؤتمر فتح... الضرورة والفرصة
أعرف على وجه الدقة صحة وجديّة الأخبار التي تحدثت عن جهدٍ شقيق لمساعدة حركة فتح، وهي بين يدي مؤتمرها الثامن على استعادة وحدتها كاملةً، دون أن يبق أي فردٍ أو مجموعةٍ منها خارج المؤتمر، أي خارج الجسم الشرعي ولا أقول الرسمي لحركة فتح، وهذا يقودني إلى الحديث عن الضرورة لذلك، والفرصة لتحقيقه.
الضرورة بديهيةٌ في كل ظرفٍ وزمان، ولسنا بحاجةٍ إلى أن نبدو كما لو أننا نكتشف متأخراً أهمية الوحدة الداخلية للحركة الكبرى، وللحالة الفلسطينية بإجمالها، ومثلما بذل الأشقاء والأصدقاء جهوداً متواصلةً وصبورة لتوحيد القوى الفلسطينية جميعاً، ليقينٍ منهم بأهمية ذلك بالنسبة لهم ولنا، فها هم يبذلون جهداً لتصليب وحدة العضلة الأساسية في الجسم الفلسطيني فتح.
منذ بدأت أعراض الانقسامات والانشقاقات بالظهور والاستفحال في فتح، كان ينبغي أن تعالج وهي في بدايتها، لما لها من أثرٍ على قوة البناء الفلسطيني العام، ودعونا نعتبر انعقاد المؤتمر الثامن بمثابة فرصةٍ لذلك، مسترشدين بالقول السائد في حياتنا الوطنية، إذا صلح حال فتح يصلح حال الساحة الفلسطينية، وإذا توحدّت فتح فلا بد وأن تكون وحدتها قوةً لأحجار الأساس التي يقوم عليها البناء الفلسطيني الوطني.
كلّ وقتٍ صالحٌ للوحدة، وكل تراخٍ في هذا الأمر يدفع ثمنه الفلسطينيون جميعاً وأصدقاؤهم وأشقاؤهم، وليكن المؤتمر الثامن بمدخلاته ومخرجاته فرصةً لذلك.