ترمب وغرف الإنعاش
وقف إطلاق النار في الحرب على إيران، أدخله الرئيس دونالد ترمب إلى غرفة الإنعاش، وقال إن فرصة إنقاذه لا تتعدى واحد في المائة، ورغم ذلك ما يزال يأمل في أن تُعلن إيران استسلاماً كاملاً، وإنه يستغرب لماذا لم يحدث هذا الاستسلام حتى الآن.
مصطلح غرفة الإنعاش لا ينطبق فقط على وقف إطلاق النار مع إيران، بل ينطبق على كل قضيةٍ تدخل فيها ترمب ولم يتمكن من حلّها، ليس أولها الحرب الأوكرانية الروسية التي وعد بإنهائها خلال أيّامٍ وهو في طريقه إلى البيت الأبيض للمرة الثانية، وليس حرب الإبادة على غزة التي وضع مبادرةً حملت اسمه لإنهائها، وإذا بها تتجمد عند تواصل احتلال إسرائيل لما يقارب ثلاثة أرباع مساحة غزة، والقيام بقتلٍ انتقائيٍ كل يوم، يطال مواطنين غزّيين من مختلف الفئات والأعمار، مع انخفاضٍ لعدد الشاحنات المتفق عليه، بحجة أن غزة وفق الرواية الإسرائيلية لم تعد بحاجةٍ إلى حمولة تلك الشاحنات، ويبدو أن ميلادينوف لم يقتنع بالرواية الإسرائيلية وتجري الآن ضغوطٌ عليه كي لا يُعلن فشله النهائي.
وإذا ما نُظر للحالة في جنوب لبنان حتى بيروت فالحرب على تلك الجبهة تتواصل وبشراسةٍ أقوى بكثيرٍ من سابقاتها، حتى أن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ليبرمان، وصف حالة جنود الجيش الإسرائيلي على تلك الجبهة كالبط في ميدان الرماية لسهولة اصطياده.
في هذه الحالة فإن كل شيءٍ تدخل فيه ترمب، دخل غرفة الإنعاش وهذا دليلٌ قويٌ على أن الرجل فشل في كل شيء، ويبدو أنّ ظاهرته التي أربكت أمريكا والعالم هي من يحتاج فعلاً وعلى نحوٍ عاجلٍ إلى غرفة إنعاش.