في ختام لقاء المراجعة السنوي: "التربية" وشركاؤها يجددون الالتزام بحماية التعليم وتطويره

2026-05-14 09:49:58

اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم، فعاليات لقاء المراجعة السنوي لقطاع التعليم للعام 2025، مع شركائها الدوليين والوطنيين والداعمين للقطاع؛ وسط التأكيد على حماية التعليم وتطويره ضمن مكونات "خطة التعليم من أجل التنمية"، رغم التحديات الراهنة.

جاء ذلك بمشاركة؛ وزير التربية والتعليم العالي أ.د. أمجد برهم، ووكيل الوزارة د. نافع عساف، وممثل أيرلندا لدى دولة فلسطين فيليم مكلوغلين، وسارة العطار نيابةً عن مدير مكتب اليونسكو في فلسطين، بحضور الوكلاء المساعدين، وكوادر الوزارة، وممثلين عن الشركاء الدوليين والمحليين.

وفي كلمته؛ استعرض الوزير برهم مُجمل التحديات والانتهاكات التي يتعرض لها التعليم في فلسطين؛ تحديداً في القدس وغزة ومسافر يطا والأغوار الشمالية والتي تندرج ضمن سياسة احتلالية ممنهجة تستهدف الكل الفلسطيني، متطرقاً إلى آثار قرصنة الاحتلال لأموالنا وتأثيرها على التعليم؛ خاصة قطاع المعلمين.

وأكد أن الوزارة ماضية في برنامجها التطويري من خلال خطة التعليم من أجل التنمية؛ وتحديداً نظام الثانوية العامة الجديدة، والتوسع في منحى مصادر التعلم المفتوحة، والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التعليم المهني، لافتاً إلى أن الوزارة ماضية بتطوير ومراجعة كافة المساقات في الجامعات؛ لتنسجم مع احتياجات السوق وتراعي التحولات المعرفية والرقمية، كما تناول الجهود الحثيثة لدعم التعليم في قطاع غزة عبر تعزيز التوجه نحو التعليم الوجاهي وعقد امتحانات الثانوية العامة بالتزامن مع مديريات الضفة، معبراً عن شكره لكل الشركاء والداعمين.

من جانبه؛ أكد مكلوغلين محورية هذا اللقاء الذي يعقد في ظل تحديات وظروف صعبة، مؤكداً على ان التعليم في فلسطين يمثل خياراً استراتيجياً، وأولوية كبيرة بالنسبة للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار في المستقبل، معبراً عن اعتزازه بما شاهده من نماذج حية تعكس روح الإصرار في المدارس وثبات المعلمين وطموحاتهم العالية وتحديهم للظروف القاهرة.

بدورها؛ شددت العطار على أهمية تعزيز الشراكة والاستفادة من توصيات ومقترحات اللقاء واستكمال خطوات التطوير خاصة بما يخص مكونات "التعليم من أجل التنمية" وما قدمته اليونسكو من دعم سيخدم منطلقات التطوير ومأسسة الجهود الدولية والوطنية والشراكات المتينة في هذا السياق، مثمنةً روح التعاون بين الوزارة وشركائها من مختلف القطاعات.

وشهد اليوم الثاني؛ جلسة خاصة لتسليط الضوء على خطة مصادر التعلم المفتوحة؛ حيث أكد الوكيل عساف محورية هذا التوجه الجديد الذي يركز على عصرنة التعليم والارتقاء بجودته والخروج من الأنماط التقليدية وتنويع مصادر التعلم وعدم الاكتفاء بالكتاب كمصدر وحيد للتعليم؛ سبقها جولة ميدانية تفقدية لمصادر التعلم في مديريتي رام الله والبيرة وضواحي القدس، كما قدمت مستشارة الوزير د. علياء العسالي عرضاً حول منحى مصادر التعلم المفتوحة وآثارها على العملية التعليمية وآليات التوسع فيها والاستفادة من التغذية الراجعة من الميدان.

هذا وتضمنت أعمال اللقاء في يومه الأول سلسلة عروض تخصصية استعرض خلالها مدير عام التخطيط نصيف عميرة مؤشرات تقرير المتابعة والتقييم وتقرير الإنجاز للعام 2025 وانعكاساتهما على خطط الوزارة، فيما تناول فادي بيضون من "مجموعة التعليم" واقع القطاع والانتهاكات وجهود الاستجابة للأزمات الراهنة، بينما ركز دافيد روشوللي من اليونسكو على آليات الدعم الفني للمعلمين كأولوية استراتيجية، وفي حين عرضت سونيا أبو العظام من اليونسكو ملخص الزيارات الميدانية، التي سبقت فعاليات اللقاء؛ في مديريتي جنين وقباطية، مسلطةً الضوء على التحديات والانتهاكات التي تواجه المسيرة التعليمية ميدانياً.