كاتس ولامين يامال وجبهة العلم
وزير الحرب الموصوف بالإمّعة، إسرائيل كاتس، أضاف إلى جبهات نتنياهو السبعة جبهةً جديدةً بطلها هذه المرة لاعب كرة القدم الفذ لامين يامال، الذي رفع علم فلسطين في أهمّ احتفالٍ لنادي برشلونة بتتويجه بطلاً للدوري الإسباني.
مليارات البشر من عشّاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم شاهدوا لامين الشجاع وصفّقوا لمبادرته برفع علم فلسطين الذي يرتفع على ملايين البيوت والمباني في العالم، تأكيداً للدعم الشعبي الهائل للحق الفلسطيني، وإدانةً صريحةً وحاسمة للعدوان الإسرائيلي الآثم على الشعب الفلسطيني.
إن العلم المرفوع الآن على معظم مباني العالم وكثافة حضوره في سماء إسبانيا الرائدة في هذا المجال، هو علم الدولة الفلسطينية، الذي ارتفع في كل العواصم، من لندن إلى واشنطن ونيويورك إلى الأمم المتحدة، وحين يرتفع العلم الفلسطيني ليغطّي أرجاء الكرة الأرضية، فهو البشرى بحتمية ارتفاعه في سماء دولة فلسطين.
لقد جنّ جنون قادة الحرب والعدوان والإبادة الجماعية، لرؤية العالم لمشهد العلم الفلسطيني، يرتفع في أهم احتفالٍ رياضيٍ حضاري، وشتّان بين علمٍ يرفعه العالم كله من أجل حرية فلسطين واستقلالها وبين العلم الذي تسلل إلى المسجد الأقصى عبر الإرهابي بن غفير، المطلوب رئيسه لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب، والمطلوبة دولته لمحكمة العدل الدولية.
إن الذي أعطى لموقعة العلم الذي رفعه لامين يامال، وشاهده مليارات البشر، مدلولاً سياسياً وحضارياً عميقاً، هو تفسير رئيس وزراء إسبانيا شانسيز، لرفع العلم في سماء دولته، التي برهنت عن أنها أكثر من صديقةٍ وشقيقة، حين قال، إن بلاده فخورةٌ بالنجم الشاب يامال، الذي رفع علم فلسطين، وردّ بصورةٍ حاسمةٍ وبليغة على تصريحات كاتس المذعورة قائلاً: إن من يعتبرون التلويح بعلم دولة فلسطين، تحريض على الكراهية، إمّا فقدوا عقلهم، أو أعمى عارهم بصرهم، لقد عبّر يامين عن التضامن الذي يشعر به ملايين الإسبان مع فلسطين، وهذا سببٌ آخر لنفخر به.
سلمت يد لامين يامال، وسلم لسان شانسيز، ولتذهب أدراج الرياح الاحتجاجات الجاهلة لكاتس ومن هم أمثاله من قادة الحرب والإبادة في إسرائيل.