غارات ونسف في لبنان... تقديرات إسرائيلية تستبعد إنهاء تهديد حزب الله
تتصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي على بلدات الجنوب، بالتزامن مع عمليات نسف للمنازل وإنذارات إخلاء للسكان، فيما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة الحدودية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الأحد، غارة على بلدات في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، وذلك غداة شن 100 غارة إسرائيلية استهدفت بلدات جنوبية، السبت، على مواقع في لبنان، ما أسفر عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، شملت تفجير عبوة ناسفة بجرافة حاولت التقدم باتجاه بلدة حداثا، واستهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية بصليات صاروخية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي تعرض قواته لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان خلال الليل، مشيرًا إلى سقوط بعضها قرب مواقع عسكرية من دون تسجيل إصابات.
وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان 11) عن مصدر أمني قوله إن "احتلال جنوب لبنان بالكامل" لن يؤدي إلى القضاء على "آخر طائرة مسيّرة أو آخر صاروخ لحزب الله"، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن العمليات العسكرية قد تواصل إضعاف الحزب، لكنها لا توفر "حلًا جوهريًا" ينهي التهديد القائم.
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يعتمد وسائل دفاعية مختلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة، بينها شبكات حماية مرتفعة التكلفة، لكنه شدد على أن "الحل العسكري وحده لا يكفي"، وأن الأمر يتطلب "اختراقًا سياسيًا" إلى جانب مواصلة الردع العسكري، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، وسط استمرار العمليات العسكرية.