️نقطة ضوء: حين يخذل النشيدُ أصحابه

2026-05-18 19:59:34

شكرًا جزيلاً جدا  لجميع الإخوة والأخوات الذين رافقوا تجربتي في انتخابات المجلس الثوري لحركة فتح.

والعهد أن أبقى حاملًا قلم الحقيقة، منحازًا لفلسطين الوطن والشعب والقضية، مدافعًا عن حقها في الحرية والكرامة والاستقلال، رافعًا صوت الضعفاء والمهمشين والمقهورين، ووفيًا لفتح الفكرة والثورة والقضية والوطن، بما تمثّله من معنى الكرامة والعدالة  وحلم الحرية الفلسطيني.

لم يحالفني حظ دخول أروقة المجلس الثوري لحركة  فتح، مدركًا في الوقت نفسه أن الانتخابات حوله قد جرت وسط خرائط معقّدة من التحالفات والاصطفافات والتجمعات والتكتلات، لكلٍّ منها حساباته وعناوينه وتجاربُه وجغرافيته التنظيمية، الأمر الذي جعل المنافسة فيها لا تعتمد على الكفاءة والتاريخ فقط.

لقد كانت محاولةً جادّة للمشاركة بإرثٍ وتجاربَ تجاوز عمرها خمسين عامًا، قضيتُ جلَّها في ساحات العمل المجتمعي والطلابي والنقابي والأكاديمي والثقافي، وفي صفوف الشبيبة التي شكّلت روح هذا المسار.

مباركٌ جدًا للفائزين والفائزات بعضوية المجلس الثوري، القادمين من توازنات الجغرافيا والمناطق والمناصب والعائلات  والسلالات  ومراكز القوى والنفوذ، وحظٌّ أوفر للفقراء والمهمَّشين والمفكرين والمثقفين  وأبناء السبيل، القاطنين خارج العاصمة السياسية المؤقتة رام الله ومعادلاتها الممتدة. وشكرًا جزيلًا لمهندسي هذه الحالة و”آبائها“، حماهم الله من كل مكروه.

قيمة الإنسان لا تُقاس بموقعٍ تنظيمي أو منصبٍ عابر، بل بما يتركه من أثرٍ وطني وأخلاقي وإنساني في حياة الناس، وبما يقدّمه للوطن من صدقٍ وتضحيةٍ وانحيازٍ دائم للحقيقة.

هذه دعوةٌ صادقة للعمل الجاد من أجل إنقاذ فلسطين: الأرض والإنسان، البلاد والعباد، وما يحيط بها من مخاطر ونكبات واستيطان وطرد وتهجير وفقر وجوع وبطالة ولا مبالاة، وتذويبٍ لجسد الوعي الوطني الجمعي .