خاص | غزة تستقبل عيد الأضحى بلا أضاحٍ للعام الثالث بسبب الحصار

2026-05-19 17:39:32

قال المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة رأفت عسلية، إن أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة يستقبلون عيد الأضحى المبارك للعام الثالث على التوالي دون أضاحٍ، نتيجة استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي ومنع إدخال المواشي ومستلزمات الإنتاج الزراعي إلى القطاع.

وأوضح عسلية في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن هذا الواقع يعكس حجم الكارثة الإنسانية والزراعية التي يعيشها القطاع، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل السيطرة على المعابر ومنع إدخال المواشي والأعلاف والوقود والبذور والأسمدة والمبيدات الزراعية، الأمر الذي أدى إلى انهيار شبه كامل للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي تجاوزت 95%، فيما وصلت نسبة الدمار في بعض قطاعات الثروة الحيوانية إلى نحو 99%.

وأشار عسلية إلى أنه قبل الحرب كان يتم تجهيز نحو 45 ألف رأس من العجول سنوياً في قطاع غزة لتلبية احتياجات المواطنين خلال موسم الأضاحي، إلا أن هذه الأعداد اختفت بالكامل تقريباً في الوقت الراهن بسبب استمرار الإغلاق ومنع الاستيراد.

وبيّن أن عدد الأبقار الحلوب تراجع من نحو 3 آلاف بقرة إلى بقرتين أو ثلاث فقط، فيما انخفض عدد رؤوس الأغنام والماعز من نحو 70 ألف رأس إلى قرابة 4 آلاف فقط، معظمها لدى رعاة البر وليس لدى المربين أو التجار.

وأكد عسلية أن الوزارة، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، بما فيها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تعمل على وضع خطط لإنعاش القطاع الزراعي ودعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية مالياً وفنياً، إلا أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال مستلزمات الإنتاج يعرقل أي جهود حقيقية لإعادة الإعمار الزراعي.

وأوضح أن نحو 58 ألف مزارع فقدوا مصدر رزقهم بالكامل، إلى جانب توقف أكثر من 4 آلاف صياد عن العمل بعد تدمير قواربهم وشباك الصيد ومعداتهم بشكل شبه كامل.

وشدد على أن القطاع الزراعي في غزة يواجه “كارثة حقيقية” تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً للضغط من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي وإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع الحيوي.