حصار وتنكيـل يومي ينهك أهالي بلدة المغير.. ناشط لراية: الاحتلال يستهدف تدمير البلدة اقتصاديًا
تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم بحق بلدة المغير شمال شرق رام الله، وسط حصار مشدد وإغلاقات متواصلة واعتداءات يومية طالت الأهالي والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية، في مشهد وصفه السكان بأنه “استنزاف ممنهج” يهدف إلى تدمير البلدة اقتصاديًا ودفع سكانها نحو الرحيل القسري.
وقال الناشط من بلدة المغير كاظم الحج محمد، في حديث خاص لــ"رايـــة"، إن ما تتعرض له البلدة منذ السابع من أكتوبر “مسلسل متواصل من التنكيل”، يشمل الحواجز العسكرية الدائمة، والمداهمات اليومية، والاعتقالات، والتضييق على حركة الأهالي.
وأوضح أن قوات الاحتلال تفرض حصارًا دائمًا على مداخل البلدة، إلى جانب اعتداءات متكررة على الشبان، مشيرًا إلى أن التنقل بات يستغرق ساعات طويلة بسبب الحواجز والإغلاقات.
وأضاف أن الاحتلال والمستوطنين ينفذون اعتداءات متزامنة على الأراضي الزراعية، بما في ذلك إحراق المحاصيل والمزروعات بشكل متعمد، مؤكدًا أن البلدة “محاصرة من جميع الجهات” وسط تصاعد خطير في الاستهداف الاقتصادي والمعيشي.
وأشار الحج محمد إلى أن الثروة الحيوانية في المغير تعرضت لضربة قاسية، موضحًا أن أعداد الأغنام تراجعت من نحو 12 ألف رأس إلى قرابة ألفي رأس فقط، بسبب منع الرعاة من الوصول إلى المراعي وارتفاع تكاليف الأعلاف.
وبيّن أن البلدة محاصرة بتسع بؤر استيطانية، إضافة إلى مستوطنتين، الأمر الذي ضاعف القيود المفروضة على الأهالي، وأثر بشكل مباشر على الزراعة والعمل والحياة اليومية.
وأكد أن الموظفين والعمال يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن عملهم بسبب الحواجز، فيما باتت بعض المؤسسات تتردد في توظيف أبناء البلدة نتيجة التأخير المتكرر الناتج عن الإغلاقات.
ولفت إلى أن الأزمة الاقتصادية انعكست على مختلف القطاعات، بما في ذلك النقل العام والتجارة، موضحًا أن الكثير من التجار باتوا يتجنبون دخول البلدة بسبب الحصار والاعتداءات المتكررة.
وشدد الحج محمد على تمسك الأهالي بالبقاء في بلدتهم رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا أن السكان يواصلون الصمود في أراضيهم ومنازلهم، رغم التدهور الاقتصادي والمعيشي المتفاقم.
كما ناشد المؤسسات الرسمية والحكومية تقديم دعم عاجل لبلدة المغير، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها السكان منذ أشهر.