الحكومة تستعرض أبرز تدخلاتها التنموية والإصلاحية خلال الأسبوع الماضي
استعرض مركز الاتصال الحكومي، اليوم الأحد، أبرز التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية خلال الفترة من 17 إلى 23 أيار/مايو الجاري، وشملت قطاعات الإعمار والتعليم والتنمية الاجتماعية والزراعة والمياه والصحة والاقتصاد والبنية التحتية، إلى جانب جهود الإغاثة وتعزيز الخدمات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال اجتماعات عقدها في رام الله مع ممثلين عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، أهمية تسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة استناداً إلى نتائج التقرير المحدّث لتقييم الأضرار والاحتياجات، مشدداً على جاهزية الحكومة للعمل مع الشركاء الدوليين لتنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية. كما بحث مع مؤسسة التمويل الدولية توسيع دعم القطاع الخاص الفلسطيني ومشاريع الطاقة المتجددة، فيما استعرض مع وفد ألماني التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية، محذراً من تفاقم الأوضاع الكارثية في القطاع.
وفي قطاع الإعمار، واصلت وزارة الأشغال العامة والإسكان تنفيذ مشاريعها في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث طرحت عطاءات لإنشاء مدارس جديدة وتأهيل مرافق عامة، بينها مدرسة ذكور باقة الشرقية الأساسية بطولكرم ومدرسة بنات بيت دجن الثانوية بنابلس، إضافة إلى إعادة تأهيل قاعة القادمين في استراحة أريحا. وفي غزة، أنجزت الوزارة مركز إيواء أرض عبد العال لإيواء 41 أسرة، وبدأت تنفيذ مركز إيواء جديد في جباليا بسعة 135 وحدة، بالتوازي مع استبدال الخيام المهترئة بوحدات إيواء أكثر ملاءمة. كما تواصلت أعمال إزالة الركام ومعالجته، ليتجاوز إجمالي ما تمت معالجته 680 ألف طن بالشراكة مع جهات دولية.
وفي قطاع التعليم، شرعت وزارة التربية والتعليم العالي في تنفيذ مشاريع توسعة وصيانة لعدد من المدارس في جنين والخليل ونابلس، وأطلقت مبادرات وبرامج تعليمية جديدة شملت أولمبياد STEM فلسطين 2026، ومسابقة "نقرأ ونتحرر"، وبرامج للأمن السيبراني، إلى جانب توقيع الخطة السنوية لقطاع التعليم مع منظمة اليونيسف. كما أعلنت عن منح دراسية في عدد من الدول، ونفذت ورشاً متخصصة لتطوير التعليم العالي ومواءمته مع متطلبات سوق العمل.
وفي المجال الاجتماعي، نفذت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلات واسعة استهدفت آلاف الأسر في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت مساعدات غذائية وغير غذائية وقسائم شرائية وخدمات حماية اجتماعية ودعماً نفسياً، إلى جانب برامج خاصة بالأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتنفيذ أنشطة للتوعية المجتمعية وتعزيز الحماية للفئات الأكثر هشاشة.
كما واصلت وزارة الزراعة تنفيذ برامج دعم المزارعين والثروة الحيوانية، وتوزيع الأعلاف والأشتال الزراعية، وتأهيل مزارع العنب، وتنفيذ تدريبات متخصصة للنساء العاملات في القطاع الزراعي، إضافة إلى مشاريع لتحسين البنية التحتية الزراعية في قطاع غزة بالتعاون مع مؤسسات دولية.
وفي قطاع المياه، أعلنت سلطة المياه إنهاء مشكلة الصرف الصحي في منطقة مدينة حمد، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الجامعة العربية الأمريكية لتعزيز البحث العلمي والابتكار في قطاع المياه. كما تم تشغيل 15 محطة تحلية في قطاع غزة بطاقة إنتاجية تزيد على 2500 متر مكعب يومياً لخدمة النازحين والمرافق الصحية.
وعلى صعيد الأمن والخدمات المدنية، ترأس وزير الداخلية اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المدني لبحث الجاهزية الوطنية لمواجهة مخاطر فصل الصيف. ونفذت الأجهزة الأمنية والشرطية مئات المهام الميدانية، شملت القبض على مطلوبين وتنفيذ مذكرات قضائية ومهام لمكافحة المخدرات، فيما نفذ الدفاع المدني مئات عمليات الإطفاء والإنقاذ وجولات السلامة العامة.
وفي القطاع الاقتصادي، كثفت وزارة الاقتصاد الوطني رقابتها على الأسواق من خلال عشرات الجولات التفتيشية، وضبط وإتلاف كميات كبيرة من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب تسجيل شركات جديدة وتقديم مئات الخدمات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والملكية الفكرية، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة في التجارة الإلكترونية والدفع الرقمي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، واصلت وزارة الخارجية والمغتربين تحركاتها السياسية مع عدد من الدول الصديقة، وأدانت اعتداءات الاحتلال وإجراءاته في القدس المحتلة، بما في ذلك الاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدة ضرورة اتخاذ مواقف دولية رادعة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي القدس، بحث وزير شؤون القدس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية سبل تعزيز التحرك العربي لمواجهة السياسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، فيما واصلت الوزارة جهودها لدعم التجمعات البدوية وتوثيق الانتهاكات بحق المواطنين.
كما أطلقت وزارة العمل برامج تدريب مهني حديثة في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، ونفذ الصندوق الفلسطيني للتشغيل مئات فرص العمل ضمن برامج دعم الصمود الاقتصادي، إلى جانب تكثيف الزيارات التفتيشية لمواقع العمل وتعزيز معايير السلامة المهنية.
وفي قطاع النقل والمواصلات، أطلقت الوزارة مبادرة "سلامتك بتهمنا" ودليل سلامة الحافلات المدرسية، ونفذت حملات توعوية لتعزيز السلامة المرورية، فيما واصلت تطوير خدماتها الإلكترونية وإنجاز آلاف المعاملات المتعلقة بالمركبات ورخص القيادة.
وأعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية إطلاق مبادرة وطنية لدعم المزارعين بأنظمة طاقة شمسية متنقلة مزودة بالتخزين، وتنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية في عدد من المباني الحكومية، إضافة إلى التحضير لتركيب نظام شمسي في مستشفى أريحا الحكومي لتعزيز استقرار الطاقة في القطاع الصحي.
كما تابعت الهيئة العامة للشؤون المدنية عدداً من القضايا الخدمية والإنسانية في المحافظات، شملت صيانة شبكات المياه والكهرباء، ودعم المزارعين في المناطق المهددة، والتنسيق لإدخال خدمات أساسية إلى عدد من المناطق المتضررة.
وفي القطاع الصحي، نفذت وزارة الصحة جولات ميدانية في محافظات شمال الضفة الغربية لمتابعة الواقع الصحي، فيما حذر وزير الصحة خلال اجتماعات دولية في جنيف من الانهيار المتسارع للنظام الصحي الفلسطيني نتيجة العدوان الإسرائيلي، داعياً إلى توفير دعم دولي عاجل ومستدام للقطاع الصحي.
وفي مجال الحكم المحلي، أكدت الوزارة استمرار تطوير الخدمات البلدية ومتابعة إجراءات تسلم الهيئات المحلية المنتخبة لمهامها، فيما استكملت وزارة شؤون المرأة تنفيذ برامج تدريبية ومشاريع لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً.
وفي القطاع الثقافي، نفذت وزارة الثقافة سلسلة فعاليات وطنية وثقافية دعماً للرواية الفلسطينية وإحياءً للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، فيما واصلت وزارة السياحة والآثار جهودها لحماية المواقع الأثرية والتراثية، ورصد الانتهاكات الإسرائيلية بحقها، إلى جانب تنشيط برامج السياحة الداخلية واستقبال الوفود والزوار.
كما واصلت سلطة جودة البيئة أعمال الرقابة والتفتيش البيئي ومتابعة الشكاوى والمشاريع الصناعية والزراعية، مؤكدة في مناسبة اليوم الدولي للتنوع الحيوي أن حماية البيئة والموارد الطبيعية الفلسطينية تمثل أولوية وطنية في مواجهة الانتهاكات والاستهداف الممنهج للبيئة الفلسطينية.