جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تنظم لقاءً لتبادل الخبرات بين مجالس الظل لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في نابلس

2026-05-25 13:05:21

نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بتاريخ 21/5/2026، لقاءً لتبادل الخبرات جمع عضوات مجلس ظل ياصيد الذي تم تشكيله مؤخراً مع عضوات من مجالس الظل وعضوات مجالس محلية فائزات في الانتخابات الأخيرة، وذلك في قاعة المجلس القروي في ياصيد، بمشاركة 40 سيدة من عضوات مجالس الظل والمجالس المحلية وناشطات من مواقع: تل، صرة، قوصين، دير شرف، كفر قليل، ياصيد، وعصيرة الشمالية.

وهدف اللقاء الى إيجاد مساحة حوارية وتفاعلية لتبادل التجارب وقصص النجاح والتحديات، واستعراض خبرات النساء في العمل المجتمعي والقيادي، بما يعكس حضور المرأة المتزايد وقدرتها على التأثير وصناعة التغيير، ويعزز دورها في الوصول إلى مواقع صنع القرار والمشاركة السياسية الفاعلة.

وفي افتتاح اللقاء، استعرضت المنسقة الميدانية صبحية دراغمة تجربة “مجالس الظل” التي تعمل عليها الجمعية منذ سنوات، موضحة أنها تستهدف النساء وصناع القرار والمجتمع المحلي والإعلام، بهدف دعم النساء في الهيئات المحلية، وتعزيز مشاركتهن السياسية، وتطوير حضورهن في مواقع صنع القرار، إلى جانب متابعة سياسات الهيئات المحلية من منظور نسوي يراعي احتياجات النساء ويعزز إدماج النوع الاجتماعي في السياسات والخدمات.

كما تطرقت إلى نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، ودور عضوات مجالس الظل في الترشح والانتخاب ودعم المرشحات، إضافة إلى مساهمتهن في إيصال قضايا النساء للجهات المسؤولة، والعمل على بناء قيادات نسوية مستقبلية قادرة على التأثير والمشاركة المجتمعية والسياسية.

وتحدثت السيدة إخلاص القني، عضوة مجلس قروي كفر قليل، عن تجربتها في الترشح للانتخابات، مشيرة إلى أهمية الدعم الذي تلقته من العائلة وعضوات مجلس الظل ونساء القرية، رغم التحديات المجتمعية والحزبية التي واجهتها. وأكدت أن فوزها بعضوية المجلس القروي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور النساء في مواقع صنع القرار، ورسالة أمل بأن المرأة القادرة والطموحة تستطيع إحداث فرق حقيقي في خدمة مجتمعها وتطوير قريتها. كما استعرضت عدداً من المبادرات المجتمعية التي نفذتها عضوات مجلس الظل، مثل مبادرات الإسعافات النفسية والأولية، والتكافل الاجتماعي، والنظافة، ومرافقة صناع القرار.

بدورها، استعرضت السيدة هيا سلمان تجربتها في الفوز بعضوية مجلس قروي قوصين، مؤكدة أن مجالس الظل “شكّلت مساحة حقيقية لدعم النساء وتمكينهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن وقدراتهن القيادية”، وأضافت: “كان لمجالس الظل دور مهم في إيصال صوت النساء وبناء خبراتهن وتشجيعهن على خوض الانتخابات والمشاركة الفاعلة في العمل المجتمعي وصنع القرار”. وأشارت إلى أنها ستواصل العمل لتكون “سنداً وصوتاً داعماً للنساء”، والعمل من أجل تعزيز حضورهن المجتمعي والاستجابة لاحتياجاتهن.


أما السيدة زينب ظاهر، عضوة مجلس قروي ياصيد، فأكدت أن فوزها للمرة الثانية بعضوية المجلس جاء نتيجة “ثقة الناس ودعم النساء لبعضهن والإيمان بقدرة المرأة على القيادة والعطاء والإنجاز”، مشددة على أهمية إيمان المرأة بنفسها واستمرارها رغم التحديات. وأشارت إلى أنها ستعمل على دعم المبادرات التي تعزز مشاركة النساء وتمكينهن اجتماعياً واقتصادياً، والمساهمة في معالجة قضايا البنية التحتية بما يخدم النساء والمجتمع.

وفي السياق ذاته، تحدثت السيدة فداء أبو صفط، عضوة مجلس ظل دير شرف، عن دور مجلس الظل خلال جائحة كورونا، ومشاركته في حملات الضغط والمناصرة لإزالة مكب النفايات المقام على مدخل القرية، والذي كان يشكل مكرهة صحية بفعل ممارسات الاحتلال، إضافة إلى قيادة مبادرات مجتمعية لتوفير حديقة للنساء والأطفال، وتنفيذ تدريبات تمكينية للنساء في مجال التصنيع الغذائي، ودعم المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، والعمل مع اليافعات. كما أشارت إلى دور المجلس في لجنة الطوارئ وتقديم الدعم لعمال غزة الذين بقوا في الضفة الغربية نتيجة الحرب، مؤكدة استمرار العمل مع المجلس الجديد لدعم النساء صاحبات المشاريع وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
وقالت اعتدال زيدان، عضوة مجلس ظل تل، إن المجلس نفّذ مبادرات مجتمعية ضاغطة لتوفير حمامات للنساء قرب الحاجز، في ظل معاناة المواطنين الذين ينتظرون لساعات طويلة يومياً، مؤكدة أن “كرامة الإنسان واحتياجاته الأساسية لا يجب أن تُهمل”. كما أشارت إلى مشاركة عضوات المجلس في الرقابة على الانتخابات ودعم المرشحات، إضافة إلى تنظيم لقاءات تفريغ نفسي ودعم للنساء، مؤكدة أن المجلس سيواصل العمل من أجل جعل احتياجات النساء وقضاياهن أولوية حقيقية.

من جهتها، استعرضت سعدية حسين، عضوة مجلس ظل صرة، تجربة إنشاء “مكتبة المعرفة العلمية” بالتعاون مع المجلس البلدي ومؤسسات المجتمع المحلي، بهدف توفير مساحة ثقافية وتعليمية داعمة للتعلم والأنشطة الثقافية. كما أشارت إلى مبادرات دعم ذوي الإعاقة والأسر المتعففة، وتنظيم لقاءات مساءلة مع المجلس البلدي لطرح قضايا النساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
كما تحدثت روند ياسين، عضوة مجلس ظل عصيرة الشمالية، عن جهود دعم النساء صاحبات المشاريع من خلال حملات ضغط ومناصرة لتوفير مكان لتسويق منتجاتهن بالتعاون مع البلدية ومؤسسات المجتمع، بما يسهم في تشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء. وأشارت كذلك إلى دور عضوات المجلس في لجنة الطوارئ، وإنشاء غرفة مصادر تعليمية للأطفال بالتعاون مع البلدية، إضافة إلى المشاركة في إعداد الخطة الاستراتيجية للبلدية.

بدورها، أكدت السيدة ليندا عبدربه، عضوة مجلس ظل قوصين، أن تجربة المرافقة مع رئيس المجلس القروي، ودعم عضوات مجلس الظل لها خلال ترشحها للانتخابات، شكّلت مصدر قوة وتشجيع لها، وساعدتها على الإيمان بقدرتها على المشاركة وصنع التأثير رغم التحديات، خاصة في ظل صعوبة قانون الانتخابات الجديد، والتحالفات الحزبية والثقافة الذكورية. وأضافت أن التجربة كانت “خطوة مهمة مليئة بالتعلم والإصرار”، مؤكدة أن “الخسارة في الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بداية جديدة للتأثير والعمل الحقيقي”، وأنها ستواصل خدمة مجتمعها من خلال مجلس الظل والبقاء قريبة من الناس وقضاياهم.

وتخلل اللقاء تنفيذ مجموعة من الأنشطة والتمارين التفاعلية بإشراف الأخصائية وعضوة مجلس ظل ياصيد روان الظاهر، والتي ساهمت في خلق مساحة آمنة للحوار والتعبير، وتعزيز الثقة والطاقة الإيجابية بين المشاركات.

وفي ختام اللقاء، أكدت المشاركات أهمية استمرار لقاءات تبادل الخبرات بين مجالس الظل بشكل دوري، لما لها من دور في تطوير المهارات وتعزيز الثقة بالنفس، وتقوية التعاون والتشبيك بين عضوات مجالس الظل والمجالس المحلية، وتبادل التجارب الناجحة، وخلق مساحات آمنة للنساء لمناقشة التحديات وإيجاد حلول جماعية تعزز روح الدعم والتضامن، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تقودها النساء، وتعزيز استمرارية “منتدى مجالس الظل” كمساحة جامعة للنساء من مختلف المناطق.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات تبادل الخبرات التي تنفذها الجمعية في إطار مشروع تعزيز المشاركة السياسية للنساء وزيادة تأثيرهن في المجتمع، بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية.