نتنياهو: قواتنا عبرت الليطاني ووصلت إلى مناطق مرتفعة
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن القوات الإسرائيلية "عبرت نهر الليطاني" ووصلت إلى مناطق مرتفعة ومسيطرة في الجنوب اللبناني، مشددا على مواصلة العمليات العسكرية على امتداد الجبهة اللبنانية.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة أجراها، اليوم الجمعة، إلى قوات الفرقة 36 على الحدود مع لبنان، بحسب ما ورد في بيان صادر عن مكتبه. وأضاف نتنياهو: "قواتنا عبرت الليطاني وصعدت إلى المناطق المسيطرة"، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات في بيروت والبقاع وعلى طول الجبهة، وأنه يواصل استهداف حزب الله في مختلف المواقع.
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني وتوسيع نطاق تحركاته الميدانية، مشددا على أن القوات الإسرائيلية ستواصل استهداف حزب الله "في أي مكان يُرصد فيه تهديد"، كما شدد على أن الجيش يطوّر حلولا عملياتية وتكنولوجية جديدة لمواجهة خطر المسيّرات.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية أجراها في مواقع انتشار قوات الفرقة 210 في مزارع شعبا اللبنانية المحتلى، برفقة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، وقائد الفرقة 210 يائير بلاي، إلى جانب عدد من القادة العسكريين، بحسب ما ذكر الجيش الإسرائيلي في بيان صدر عنه اليوم، الجمعة.
وخلال الجولة، أجرى زامير تقييما للوضع من مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، والمطلة على سهل مرجعيون والمرتفعات المشرفة على مناطق واسعة من جنوب لبنان، كما تابع عمليات إطلاق النار التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الميدان.
وقال مخاطبا الضباط والجنود: "أنتم تقومون هنا بعمل استثنائي في مواجهة تحديات معقدة. القيادة تعمل بإبداع ومبادرة ومسؤولية، بما في ذلك التوفل في مناطق جديدة، وتواصل دفع العدو إلى الوراء وتدمير قدراته واستهدافه بصورة منهجية".
وأضاف أن "هناك ضررا تراكميا وغير مسبوق لحق بحزب الله، من آلاف المقاتلين وصولا إلى القادة الكبار وقادة المستويات الوسطى".
وتابع: "لا يوجد مكان يمكن أن يشكل حصنا لحزب الله، ولا يوجد مكان يتمتع فيه بالحصانة. الخط الأصفر لا يقيّدنا، وفي كل مكان نرصد فيه تهديدا، وفي كل مكان نُطلب فيه إزالة تهديد، سنعمل".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ميدانيا كلما رأى ضرورة عملياتية لذلك، قائلا: "في كل مكان توجد فيه حاجة عملياتية للتوغل، سنتوغل".
واعتبر زامير أن استهداف حزب الله يندرج أيضا ضمن المواجهة مع إيران، مضيفا أن "كل ضربة لحزب الله هي أيضا ضربة للمحور الإيراني وللاستثمار الإيراني في المنطقة"، على حد تعبيره.
وقال إن الجيش الإسرائيلي "مستعد لأي تطور" وإنه يحافظ على "مستوى عالٍ من الجاهزية" في مواجهة إيران أيضا.
وأضاف: "جميع موارد الجيش الإسرائيلي مكرسة حاليا للجبهة الشمالية، وأفضل قواتنا تعمل هنا يوميا. سنواصل استغلال حرية العمل العملياتية في كل مكان نُطلب فيه إزالة تهديد، ولن نتردد".
وقال إن الهدف المركزي للعمليات الجارية هو "تعميق الضرر الذي يلحق بحزب الله وإبعاد التهديد وتعزيز حماية بلدات الشمال"، مضيفا أن هذا الهدف "يوجه كل عملية وكل قرار".
وتابع: "حتى في هذه اللحظات، تواصل قواتنا التقدم والعمل. كل إنجاز إضافي في الميدان يعزز أمن السكان ويساعد على خلق ظروف أفضل لترتيبات أمنية محسنة من موقع قوة".
وفي ما يتعلق بحصيلة العمليات العسكرية، ادعى زامير أن حزب الله تكبد "ضربة تراكمية وصعبة وغير مسبوقة"، مضيفا أن أكثر من 7500 من عناصره قتلوا منذ اندلاع الحرب، بينهم 2500 منذ بدء الحرب على إيران نهاية شباط/ فبراير الماضي.
وأضاف: "سنواصل ضرب العدو وتعميق إنجازاتنا".
وتطرق رئيس الأركان الإسرائيلي إلى تهديد المسيّرات، معتبرا أنه أحد أبرز التحديات التي تواجه الجيش في المرحلة الحالية. وقال: "تهديد المسيّرات هو تحدٍّ، لكننا سنتغلب عليه. لا توجد ساحة قتال خالية من المخاطر، ولن تكون كذلك أبدا".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يخصص "أفضل الموارد والعقول والقدرات" لمعالجة هذا التهديد، مشيرا إلى أن "حلولا عملياتية وتكنولوجية موجودة بالفعل في مراحل التطوير والتطبيق". وتابع: "سنواصل إدخال هذه الحلول إلى ساحة المعركة بسرعة".
وشدد على أن مواجهة المسيّرات لا تقتصر على اعتراضها، بل تشمل أيضا استهداف الجهات المسؤولة عن تشغيلها، قائلا: "سنواصل ملاحقة خلايا الإطلاق ومشغليها وقادتها على جميع المستويات وفي كل مكان يعملون فيه، من المستوى التكتيكي في الميدان وحتى أعلى المستويات القيادية".
وأضاف: "في كل مكان سنعثر فيه على تهديد، سنضربه".
وختم زامير حديثه بالإشارة إلى قوات الاحتياط، قائلا إن شهر حزيران/ يونيو مخصص لتقدير جهودهم، وأضاف: "أنا مليء بالتقدير لكم. أدرك حجم العبء والصعوبات والثمن الذي تدفعونه أنتم وعائلاتكم".
وأشار إلى أن الجيش يعمل على زيادة عديد القوات وملاءمة الاحتياجات البشرية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.