صبيحات لـ"راية": نظام "تمكين" يستثني عائلات شهداء ويخفّض مستحقاتها

2026-05-31 10:43:15

أكّد الأمين العام للتجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين، محمد صبيحات، أن عائلات الشهداء تعيش أوضاعاً مأساوية ترثى لها جراء انقطاع مخصصاتها الشهرية منذ نحو سبعة أشهر، مشيراً إلى أن الوعود المتكررة بالحل التي تلقاها التجمع على مدار العام الماضي لم تخرج حتى اللحظة إلى حيز التنفيذ.

وأوضح صبيحات، في مقابلة إذاعية عبر "راية"، أن أزمة مخصصات أسر الشهداء بدأت وتشعّبت منذ صدور المرسوم الرئاسي قبل أكثر من عام، والذي قضى بنقل هذا الملف بالكامل إلى "مؤسسة تمكين".

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على السيولة المالية فقط، إنما تكمن بالدرجة الأولى في طبيعة وتركيبة نظام مؤسسة تمكين، التي تعتمد على معايير تختلف تماماً عن طبيعة ملف أسر الشهداء؛ حيث أخرج هذا النظام العديد من العائلات من قوائم الاستفادة وحرمها من حقوقها، في حين خفّض قيمة المخصصات لعائلات أخرى.

ولفت إلى أن عملية الصرف عبر النظام الجديد لم تتم سوى مرة واحدة فقط وكانت عن شهر آب من العام الماضي.

وأعرب صبيحات عن استغرابه من استثناء نظام "تمكين" لحالات إنسانية واضحة، كزوجات الشهداء اللواتي يعلن أطفالاً، أو أمهات الشهداء اللواتي تتجاوز أعمارهن 70 أو 80 عاماً، مؤكداً أن معدل المخصص الأساسي متدنٍ جداً ولا يتجاوز 1400 شيكل، ومع ذلك حُرمت منه هذه العائلات التي تعتمد عليه كدخل شهري كلي.

وحول الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية واحتجاز المقاصة من قبل الاحتلال، شدد صبيحات على ضرورة معاملة أسر الشهداء أسوة بالموظفين الحكوميين؛ بحيث يتم صرف مستحقاتهم بنسب مئوية محددة وبحد أدنى يضمن معيشتهم، كما كان متبعاً قبل نقل الملف إلى "مؤسسة تمكين".

وفيما يخص التصريحات حول صدور "قرار رئاسي" لإنهاء الأزمة، فضّل صبيحات التعامل بحذر بناءً على التجارب السابقة، مبيناً أن التجمع وجه مناشدة عاجلة للرئيس محمود عباس لشرح الظروف الصعبة للعائلات، وتلقى وعوداً بأن القضية في طريقها للمعالجة ابتداءً من اليوم، لافتاً إلى أن الحديث الفصلي عن وجود قرار رئاسي رسمي يترك للجهات المختصة لتأكيده، بينما يترقب التجمع عملية التنفيذ الفعلي على الأرض خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار صبيحات إلى الوقفة الاحتجاجية التي أعلنت عنها عائلات من الشهداء والأسرى والجرحى أمام مجلس الوزراء. إذ أكد أن التجمع يرى أن هذه الخطوات مبررة تماماً، ومن حق هذه الأسر التعبير عن احتجاجها للمطالبة بحقوقها وفقاً للنظام والقانون، داعياً كافة الجهات ذات العلاقة للتحرك الفوري وإعادة الصرف في أقرب وقت.