المنتدى الجديد لمجالس الظل النسوية يُطلق خطة عمله الاستراتيجية 2026–2027
في خطوة مؤسسية ونوعية نحو تعزيز حضور المرأة في الحكم المحلي والرقابة عليه، عقد منتدى مجالس الظل النسوية اجتماعه التخطيطي الاستراتيجي الأول في قاعة جمعية جبل النجمة بمدينة رام الله. شاركت في الاجتماع 19عضوة منتخبة من أصل 22 عضوة يمثلن 113 مجلس ظل نسوي في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين وطولكرم.
جاء هذا الاجتماع لإعلان المنتدى الجديد لحيز الوجود، ووضع خطة عمل موحدة حتى نهاية العام 2026، وبناء آليات تواصل دائمة تضمن عدم انقطاعه عن المجالس التي يمثلها.
استمر الاجتماع أربع ساعات، وتم خلاله التوافق على ثلاثة أهداف استراتيجية رئيسة: تعزيز الاستدامة والبناء المؤسسي لمنتدى مجالس الظل، رفع قدرات عضوات مجالس الظل وتطوير مشاركتهن في قطاع الحكم المحلي، وتعزيز دور منتدى مجالس الظل في المسائلة والرقابة على عمل قطاع الحكم المحلي من منظور النوع الاجتماعي.
وأنتج الاجتماع خطة عمل مفصلة صُنفت الأنشطة فيها وفقاً لهذه الأهداف الثلاثة، ومنها:
* في إطار الاستدامة والبناء المؤسسي: إعداد قاعدة بيانات محدّثة للـ 113 مجلس ظل، وإنشاء مجموعات تواصل إقليمية موحدة، وتشكيل لجنة لمراجعة مدونة السلوك وإصدار دليل عمل موجز، بالإضافة إلى عقد لقاءات ربعية دورية مع ممثلات المجالس.
*في إطار رفع القدرات والمشاركة: المشاركة في فرص تدريبية (قيادة، تخطيط، إعلام، حوكمة)، وإنشاء حضور إعلامي منتظم على منصات التواصل الاجتماعي، وتنظيم يوم قيادة نسائية لجمع المجالس ومشاركة التجارب، والمشاركة في جلسات التخطيط الاستراتيجي للهيئات المحلية ولجان الطوارئ.
* في إطار المسائلة والرقابة من منظور النوع الاجتماعي: عقد أربع لقاءات ثنائية مع المجالس المحلية لتوقيع ميثاق الشرف ودعم دور المرأة، وتنظيم اجتماعين مجتمعيين حول المساءلة والمشاركة السياسية، وتنفيذ أربع مبادرات محلية في مناطق المجالس الشريكة، فضلاً عن تطوير إطار بسيط لرصد قرارات وموازنات المجالس المحلية من خلال عدسة النوع الاجتماعي.
واتفقت العضوات على آليات تواصل داخلية تشمل مجموعة واتساب مخصصة واجتماعاً افتراضياً شهرياً وتقييماً ربعياً، مع التنسيق المستمر مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD). وقالت سمر هواش، مديرة برنامج المشاركة السياسية وأجندة المرأة والسلام والأمن في الجمعية: "هذا الاجتماع كان نقطة تحول، انتقلنا من جهود مجزأة إلى استراتيجية مؤسسية موحدة. من خلال ربط عملنا بأجندة المرأة والسلام والأمن والتخطيط المنهجي، نضمن أن الـ 113 مجلس ظل لن يكونوا ممثلين على الورق فحسب، بل مرتبطين بقيادة قادرة على الدفاع عن حوكمة تستجيب للنوع الاجتماعي على كل المستويات".

وأضافت احدى عضوات منتدى مجالس الظل:
"الطاقة في القاعة أكدت ما نراه في الميدان: فعلاً النساء جاهزات للقيادة. أولويتنا الفورية هي إعادة بناء الجسر مع كل مجلس ظل على حدة. قاعدة البيانات، وشبكات التواصل، والزيارات الميدانية التي خططنا لها اليوم هي الشريان الحيوي الذي سيمنع الانقطاع الذي أضعف المنتديات السابقة".
ومن جانبها، قالت عضوة أخرى من المشاركات: "لأول مرة، أشعر أننا لا نعمل بمعزل عن الواقع، الخطة التي بنيناها بأيدينا تعكس واقعنا في الخليل وحاجات مجتمعاتنا. معرفة أن هناك هدفاً واضحاً للمساءلة والرقابة يمنح عملنا اليومي في المجلس هدفاً وطنياً واتجاهاً نسوياً".
وقالت عضوة شابة في المنتدى: "كعضوة شابة، جئت بقلق من أن تكون أصواتنا هامشية، لكن تمرين التخطيط الاستراتيجي أثبت العكس. الهدف المتعلق بالمسائلة والرقابة المستجيبة للنوع الاجتماعي هو بالضبط ما نطالب من الحكم المحلي، ليس مجرد المشاركة، بل رقابة حقيقية، وبيانات حقيقية، وتغيير حقيقي في طريقة خدمة المجالس للنساء والفتيات".
ويأتي تنفيذ هذا الاجتماع التخطيطيش ضمن مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها في المجتمع" الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي"CIS"، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية “سيدا".