مدير مستشفى شهداء الأقصى لراية: تعطل المولدات يجبرنا على إغلاق غرف العمليات أمام المرضى
حذر مدير مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، الدكتور رائد حسين، من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية داخل المستشفى نتيجة تعطل المولدات الكهربائية ونقص قطع الغيار اللازمة لصيانتها، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بتوقف المزيد من الأقسام الحيوية التي يعتمد عليها مئات المرضى يومياً.
وقال حسين، في حديث خاص لــ"رايــة"، إن مستشفى شهداء الأقصى يعد المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، التي تستضيف حالياً أكثر من نصف مليون مواطن بين سكان ونازحين، ما يجعله شرياناً أساسياً للخدمات الصحية في المنطقة.
وأوضح أن المستشفى يعاني منذ بداية الحرب من أزمة حادة في تشغيل المولدات الكهربائية، بعد تعطل المولدين الرئيسيين اللذين كانا يغذيان المستشفى بالطاقة على مدار الساعة، مشيراً إلى أن أحدهما خرج عن الخدمة بشكل كامل وتحول إلى مصدر لقطع الغيار، فيما لا يزال العمل جارياً للبحث عن حلول لصيانة المولد الآخر.
وأضاف أن المستشفى اضطر إلى الاعتماد على مولدات احتياطية ذات قدرة وكفاءة أقل، الأمر الذي فرض سياسة تقنين للكهرباء داخل الأقسام المختلفة، مع الحرص خلال الفترة الماضية على عدم المساس بالأقسام الحيوية.
وأشار حسين إلى أن الأزمة بلغت مرحلة حرجة بعد تعطل أحد المولدات الاحتياطية المشغلة لجزء من المستشفى، ما أجبر الإدارة على إغلاق غرف العمليات مؤقتاً أمام المرضى.
وأكد أن المخاوف تتزايد من انتقال الأزمة إلى أقسام أخرى حيوية، موضحاً أن المستشفى يقدم خدماته حالياً لستة أطفال خدج في الحضانات، ونحو 150 مريضاً يحتاجون إلى خدمات غسيل الكلى، بينهم نحو 50 مريضاً يتلقون جلسات يومية، إضافة إلى مرضى العناية المكثفة وعناية الأطفال الذين يعتمدون بشكل كامل على استمرارية التيار الكهربائي.
ولفت إلى أن وصول كميات من الزيوت الخاصة بالمولدات خلال الأشهر الماضية ساهم في إطالة عمر تشغيلها، إلا أن الزيوت وحدها لا تكفي، في ظل الحاجة الماسة إلى قطع غيار وصيانة متخصصة تضمن استمرار عمل المولدات.
وقال: "وصلنا إلى مرحلة لم نعد نستطيع فيها تعويض الأعطال أو استبدال القطع التالفة، وأصبحنا نلجأ إلى تفكيك مولدات معطلة لاستخدام بعض أجزائها في تشغيل مولدات أخرى".
وحول المدة الزمنية المتبقية قبل الوصول إلى مرحلة أكثر خطورة، أكد حسين أنه لا يمكن تقديم تقدير دقيق، موضحاً أن مصير الخدمات الصحية بات مرتبطاً بقدرة المولدات الحالية على الصمود.
وأضاف: "المولدات تعمل حالياً بأقل من 40% من كفاءتها، ومنذ نحو عام ونحن نشغل المستشفى بأقل من نصف قدرته التشغيلية. لا أحد يستطيع تحديد متى قد يتوقف أحد المولدات عن العمل، لذلك يعمل المهندسون على مدار الساعة لمراقبة الأحمال ودرجات الحرارة والزيوت ومحاولة إبقاء المنظومة قائمة".
وجدد مدير مستشفى شهداء الأقصى مناشدته للمؤسسات الدولية والجهات المعنية التدخل العاجل لتوفير مولدات كهربائية وقطع غيار وخطوط تغذية بالطاقة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى في المحافظة الوسطى.