خاص | معايير رقابية وشرعية دقيقة لتقييم الشركات في بورصة فلسطين
أكدت بورصة فلسطين أن التحديث السنوي لمؤشر القدس الإسلامي يمثل خطوة أساسية لضمان استمرار توافق الشركات المدرجة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتعزيز ثقة المستثمرين الراغبين في توجيه استثماراتهم نحو الشركات المتوافقة مع المعايير الشرعية المعتمدة.
وأوضح مسؤول وحدة الامتثال في بورصة فلسطين، ثمين كايد، أن مؤشر القدس الإسلامي يعد أداة إحصائية لقياس أداء مجموعة من الشركات المدرجة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن المؤشر يضم حالياً 18 شركة بعد التحديث الأخير.
وبيّن كايد في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن المؤشر أُطلق عام 2022 بمبادرة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية وبالتعاون مع بورصة فلسطين، ضمن الخطة الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة الخدمات المالية الإسلامية في فلسطين.
وأضاف أن فكرة المؤشر تقوم على توفير مرجعية واضحة للمستثمرين المهتمين بالاستثمار الإسلامي، بحيث يتمكنون من التعرف إلى الشركات التي تتوافق أنشطتها وبياناتها المالية مع الضوابط الشرعية المعتمدة.
وأشار إلى أن البورصة تجري مراجعة سنوية لجميع الشركات المدرجة البالغ عددها 47 شركة، استناداً إلى بياناتها المالية المحدثة، للتأكد من استمرار توافقها مع المعايير الشرعية أو خروجها من المؤشر في حال فقدانها أحد شروط الانضمام.
وأوضح أن المعايير المعتمدة تستند إلى المعيار الشرعي رقم 21 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين، والذي يحظى باعتراف واسع في الدول العربية والإسلامية، كما تم اعتماده من قبل هيئة سوق رأس المال الفلسطينية والهيئة العليا للرقابة الشرعية.
معايير دقيقة للاختيار
ولفت كايد إلى أن الشركات التي تمتلك هيئة رقابة شرعية داخلية، مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلي، تُدرج تلقائياً ضمن المؤشر، فيما تخضع الشركات الأخرى لمجموعة من الفحوصات والمعايير المتعلقة بطبيعة النشاط والبيانات المالية.
وأضاف أن بعض الشركات قد تمارس خلال السنة المالية أنشطة عرضية غير متوافقة مع أحكام الشريعة، مثل الاقتراض بفائدة أو إيداع أموال بفوائد مصرفية، وهنا يتم تقييم حجم هذه الأنشطة وفق نسب وضوابط محددة قبل اتخاذ قرار إدراج الشركة أو استبعادها من المؤشر.
تعزيز الثقة وجذب المستثمرين
وأكد كايد أن مؤشر القدس الإسلامي يسهم في جذب شريحة واسعة من المستثمرين المحليين والعرب والدوليين الذين يفضلون الاستثمار وفق الضوابط الشرعية، كما يوفر لهم مرجعية موثوقة تستند إلى معايير رقابية وشرعية معتمدة.
وأشار إلى أن نشر قائمة الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على الموقع الإلكتروني للبورصة يمنح المستثمرين مزيداً من الشفافية والوضوح، ويساعدهم على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
وختم بالتأكيد على أن المؤشر يشكل إحدى الأدوات المهمة لتطوير قطاع التمويل الإسلامي في فلسطين، وتعزيز مكانة السوق المالية الفلسطينية أمام المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.