خاص| بين المجاعة والقصف.. سكان غزة يواجهون واقعاً إنسانياً كارثياً
تتواصل التحذيرات الأممية من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل مؤشرات مقلقة بشأن الأمن الغذائي وسوء التغذية، خاصة في شمال القطاع، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في المواد الأساسية والخدمات الصحية.
وقال الصحفي يحيى خضر، من شمال قطاع غزة، لــ"رايــــة"، إن المجاعة عادت بصورة أكثر قسوة في ظل استمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن الأسواق تفتقر إلى العديد من الأصناف الأساسية من الخضروات واللحوم والمجمدات، فيما ترتفع أسعار ما هو متوفر منها إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن القطاع الصحي يعاني انهياراً واسعاً نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية الحديثة، التي يمنع الاحتلال إدخالها إلى القطاع، ما يفاقم من معاناة المرضى والجرحى.
وأشار خضر إلى أن قوات الاحتلال تواصل عملياتها العسكرية المكثفة في مختلف مناطق القطاع، موضحاً أن الليلة الماضية شهدت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار كثيفاً في المناطق الشرقية لمدينة غزة، إضافة إلى مناطق جنوب القطاع، لا سيما مدينة خان يونس.
وفيما يتعلق بالحصول على الغذاء، أوضح أن المواطنين في شمال غزة يضطرون للانتظار لساعات طويلة للحصول على الخبز، قائلاً إن بعض السكان ينتظرون نحو ست ساعات من أجل الحصول على ربطة خبز، وفي كثير من الأحيان لا يتمكنون من الحصول عليها بسبب محدودية الكميات المتوفرة.
ولفت إلى أن عدداً من المؤسسات والمنظمات التي كانت تقدم وجبات غذائية للسكان قلّصت من خدماتها وإنتاجها نتيجة ضعف الإمكانات، ما أدى إلى انخفاض عدد الوجبات المقدمة يومياً بشكل كبير مقارنة بحجم الاحتياج المتزايد.
وأكد أن الأزمة الغذائية انعكست بشكل مباشر على الوضع الصحي، حيث تسجل المرافق الطبية حالات متزايدة من سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة، إلى جانب تأثيرها على النمو الطبيعي للأطفال ونقص الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية.
ونقل خضر رسالة أهالي شمال قطاع غزة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مطالبين بتحرك عاجل لإنقاذ السكان من الجوع وتدهور الأوضاع الصحية، والعمل على فرض وقف لإطلاق النار وإنهاء معاناتهم المستمرة.