مدير نادي الأسير لراية: الاعتقال الإداري والتجويع والحرمان من العلاج يفاقمون معاناة الأسيرات
أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ارتفع إلى 89 أسيرة، يحتجزن في معتقل "الدامون" وسط ظروف وصفها بالصعبة والقاهرة، تشمل الحرمان من الحقوق الأساسية والرعاية الصحية.
وقال الزغاري، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن هذا الارتفاع يأتي في سياق استمرار استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات بحملات اعتقال متواصلة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس أربع طالبات جامعيات وخريجات من محافظتي رام الله وبيت لحم.
وأضاف أن من بين الأسيرات نساء حوامل وقاصرات ومعتقلات إدارياً دون تهمة أو محاكمة، لافتاً إلى أن الاحتلال اعتقل أكثر من 800 امرأة وفتاة منذ بدء الحرب على قطاع غزة، فيما تعرضت العديد منهن للاعتقال على خلفية منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن أوضاع الأسيرات لا تقل خطورة عن أوضاع الأسرى، في ظل ما يتعرضن له من تجويع وحرمان من العلاج والعزل والتفتيش المهين وانتهاك الخصوصية، مؤكداً أن إدارة السجون تمارس إجراءات قاسية بحقهن بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
وأشار الزغاري إلى وجود 19 أسيرة معتقلة إدارياً دون محاكمة، مبيناً أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الأسيرات وعائلاتهن من الناحيتين النفسية والاجتماعية، خاصة مع استمرار منع الزيارات وحرمان العائلات من التواصل مع بناتهن.
ولفت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما زالت ممنوعة من زيارة الأسرى والأسيرات، فيما تواجه الطواقم القانونية قيوداً وعراقيل كبيرة تحد من قدرتها على متابعة أوضاع المعتقلين ونقل معاناتهم.
وحول الوضع الصحي داخل السجون، أوضح الزغاري أن آلاف الأسرى يعانون أمراضاً مختلفة، وعلى رأسها مرض الجرب الذي انتشر بشكل واسع داخل المعتقلات، مؤكداً أن الأسيرات الحوامل لا يحصلن على الرعاية الطبية اللازمة أو المتابعة الصحية المطلوبة.
وأضاف أن إدارة السجون لا تنقل الأسرى إلى المستشفيات إلا في حالات نادرة جداً، ما يشكل خطراً مباشراً على حياتهم، مشيراً إلى أن عدداً من الأسرى استشهدوا داخل المعتقلات خلال الفترة الماضية نتيجة الإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز.