الخليلي تلتقي وحدات النوع الاجتماعي بهدف تفعيل وتطوير عملها في المؤسسات الحكومية والأمنية
عقدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي لقاءً مع ممثلات وممثلي وحدات النوع الاجتماعي في المؤسسات الحكومية والقطاع الأمني، بحضور وكيلة وزارة شؤون المرأة بثينة السالم، ومديرة البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة إيناس مرجية، وذلك في أعقاب قرار مجلس الوزراء رقم ( 02/112/19/م.و/م.م) لعام 2026 القاضي بالبدء بتفعيل وتطوير وحدات النوع الاجتماعي في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، ضمن التوجه الحكومي الإصلاحي الهادف إلى مأسسة قضايا النوع الاجتماعي وتعزيز إدماجها في السياسات العامة والخطط والموازنات الحكومية، انسجاماً مع البرنامج الحكومي وخطط الإصلاح والتطوير المؤسسي.
وأكدت الخليلي أن هذا القرار يشكل تتويجاً لجهود وطنية وفنية قادتها وزارة شؤون المرأة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية ومكتب الإصلاح الحكومي، بهدف معالجة التحديات التي واجهت عمل وحدات النوع الاجتماعي خلال السنوات الماضية، وتعزيز دورها كآلية مؤسسية قادرة على التأثير في الخطط والسياسات والبرامج والموازنات العامة، مشددة أن وحدات النوع الاجتماعي تمثل ركيزة أساسية في تطوير الأداء الحكومي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز كفاءة التخطيط المستجيب للنوع الاجتماعي، ودعم إعداد الموازنات الحساسة للنوع الاجتماعي.
وأوضحت الخليلي أن الاجتماع يهدف إلى وضع خطط عمل واضحة لوحدات النوع الاجتماعي في كل مؤسسة بما ينسجم مع طبيعة اختصاصها وأولوياتها وعمل مؤسستها، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والتقارير الدورية، مؤكدة أن وزارة شؤون المرأة ستواصل دورها التنسيقي مع المؤسسات ووحدات النوع الاجتماعي التابعة لها، لضمان إدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج الحكومية وتعزيز أثرها على مستوى الخدمات العامة والتنمية.
كما استعرضت الخليلي أبرز الملفات التي تعمل عليها وزارة شؤون المرأة مع كافة الشركاء بما فيها مسودة قانون الاحوال الشخصية، كما تطرقت إلى قرار دولة فلسطين بمباشرة رفع تقاريرها الدورية الخاصة بالاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها، بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مؤكدة أهمية الدور الذي تضطلع به وحدات النوع الاجتماعي في توفير البيانات ورصد الواقع وإعداد التقارير القطاعية المساندة لهذه العملية الوطنية، إضافة إلى استعراض الجهود الوطنية التي أفضت إلى إدراج قوات الاحتلال إلى القائمة السوداء ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطاً من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في تقرير الأمم المتحدة حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي جاء نتيجة جهود مشتركة بين وزارة شؤون المرأة ووزارة الخارجية والمغتربين وبعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأممية المختصة. كما استعرضت الخليلي جهود الوزارة في تطوير المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، وإطلاق منصة “هند يوسف” الصديقة للأطفال، الهادفة إلى تعزيز وعي الأطفال بقيم المساواة والعدالة وحقوقهم بلغة مبسطة تراعي الفئة العمرية المستهدفة.
من جانبها أكدت إيناس مرجية على أهمية هذا اللقاء وثمن دور وزارة شؤون المرأة وجهدها الحثيث من أجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وتضمينها في السياسات، مؤكدة على أهمية الوحدات في إغناء التقارير الدولية مؤكدة على جاهزية هيئة الأمم المتحدة للمرأة للتعاون من أجل تمكين الوحدات وتطويرها.
من جانبه، قدم مستشار وزيرة شؤون المرأة للعلاقات الخارجية الدكتور حنا نخلة عرضاً حول المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، تناول أهدافه وآليات عمله ومراحل تطويره والشراكات الوطنية والدولية التي ساهمت في إنجازه، ودوره في توفير قاعدة بيانات وطنية داعمة لجهود الحماية والمناصرة وتمكين النساء على كافة المستويات من خلل برامج تستهدف حاجة كل منطقة.
وتخلل اللقاء نقاش من قبل ممثلات وممثلي وحدات النوع الاجتماعي مؤكدين على أهمية تفعيل عمل الوحدات. وخرج اللقاء بعدة توصيات تمثلت بعقد ورشة عمل لإعداد خطط عمل لوحدات النوع الاجتماعي في كل وزارة وتزويد وزارة شؤون المرأة بالتقارير والبيانات المطلوبة لدعم التقارير الوطنية بما فيها تقرير دولة فلسطين الخاص باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وتعزيز مشاركة وحدات النوع الاجتماعي في التخطيط والسياسات داخل الوزارات والتعاون مع الوزارة في تغذية المرصد الوطني بالبيانات بلإضافة إلى المشاركة في تعميم منصة "هند ويوسف" صديقة الاطفال، والاستفادة منها في التوعية والتثقيف في المدارس وفي برامج الشرطة التوعوية.