دعاوى جديدة تستهدف شركة ماسك بسبب محتوى أنشأه "غروك"

2026-06-05 12:59:31

تقدم عدد من الأشخاص بطلبات لاتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة "إكس إيه آي" التابعة لإيلون ماسك، بعد أيام من إطلاق النائبة البريطانية عن حزب العمال جيس أساتو دعوى قضائية تتعلق بمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي وصفته بأنه مهين وينتهك خصوصيتها.

وبحسب محامي أساتو، رافي نايك، تواصل معه عدد من المتضررين الراغبين في مقاضاة الشركة بسبب إنشاء أو نشر محتوى جنسي أو مهين جرى توليده بواسطة روبوت الدردشة "غروك". وأضاف أن مكتبه يمثل بالفعل عدة أشخاص يدرسون اتخاذ خطوات قانونية مماثلة.

وترتكز الدعوى المرفوعة أمام المحكمة العليا في لندن على اتهامات للشركة بانتهاك قوانين حماية البيانات والتعدي على الخصوصية، عبر السماح بإنشاء صور معدلة رقمياً للنائبة البريطانية من دون موافقتها.

وكانت أساتو قد أعلنت مقاضاة الشركة بعد تداول صور ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهرها في سياقات ذات طابع جنسي، مؤكدة أن التجربة تسببت لها بأضرار نفسية ومعنوية.

ويرى فريقها القانوني أن القضية قد تشكل اختباراً مهماً لمسؤولية مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي عن القرارات التقنية والتصميمية التي تسمح بإنتاج هذا النوع من المحتوى، وما إذا كانت الشركات المطورة تتحمل تبعات الأضرار الناتجة عنه.

وتعود القضية إلى موجة واسعة انتشرت مطلع العام الحالي على منصة "إكس"، حيث استخدم بعض المستخدمين قدرات "غروك" لتعديل صور أشخاص حقيقيين وإنتاج نسخ ذات طابع جنسي. وأشارت تقارير بحثية إلى أن الأداة أنتجت ملايين الصور خلال فترة قصيرة قبل أن تفرض الشركة قيوداً إضافية على هذه الوظائف وتضع بعضها خلف اشتراك مدفوع.

وأكدت أساتو أن الهدف من الدعوى ليس التعويض المالي فقط، بل الدفع نحو تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية أكبر عن تصميم منتجاتها وآليات عملها.

وجاءت القضية وسط نقاش سياسي أوسع في بريطانيا بشأن دور إيلون ماسك وتأثير منصاته الرقمية في الشأن العام. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن دعمه لتحرك النائبة، واصفاً الصور المتداولة بأنها "مقززة".

من جهتها، لم تصدر شركة "إكس إيه آي" تعليقاً رسمياً على الدعوى أو على المطالبات القانونية الجديدة حتى الآن.