59 عامًا على النكسة.. الحايك: إسرائيل تواصل مشروع التهجير

2026-06-06 17:27:26

تحل ذكرى نكسة الخامس من يونيو وسط استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، في وقت تتجدد فيه التحذيرات الفلسطينية من مخططات تستهدف الأرض والوجود الفلسطيني، وسط مطالبات للمجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم حركة فتح في غزة منذر الحايك، الجمعة 5 يونيو 2026 إن ما تبقى من فلسطين بعد 59 عاماً على النكسة هو الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مشيراً إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ما زالت تنتهج سياسة السيطرة على الأرض والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية.

وأضاف الحايك  في تصريحات لشبكة رؤية الإخبارية، أن إسرائيل تواصل فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتهويد القدس، عبر الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والممارسات التي يقودها وزراء وقادة اليمين الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هذه السياسات تؤكد وجود مشروع ممنهج يستهدف السيطرة على كامل الأرض الفلسطينية، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية التي تنص على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وتابع الحايك أن ما يتعرض له قطاع غزة من حصار وتجويع ومنع لدخول مقومات الحياة الأساسية يؤكد استمرار سياسة التهجير التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى تفريغ القطاع من سكانه وفرض واقع جديد يخدم أهدافه السياسية، مؤكداً أن ذلك يترافق مع استمرار الحرب واستهداف مقومات الحياة المدنية.

وأشار إلى أن إسرائيل ترفض الاستجابة للمطالب الدولية المتعلقة بوقف الحرب ووقف إطلاق النار ووقف الاستيطان، ما يعكس استمرارها في محاولات تقويض المشروع الوطني الفلسطيني.

المظاهرات العالمية والضغط على الحكومات

وقال الحايك إن المظاهرات التي شهدتها العديد من دول العالم دعماً للقضية الفلسطينية تمثل مؤشراً إيجابياً على تنامي التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الاحتجاجات التي خرجت في الجامعات الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية تعكس اتساع دائرة الوعي بحقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن المطلوب هو زيادة الضغط الشعبي على الحكومات الغربية، بما يدفعها إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل باحترام القرارات الدولية.

دعوة للوحدة الفلسطينية

وفي رسالته بمناسبة ذكرى النكسة، شدد الحايك على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها ضرورة للحفاظ على المشروع الوطني وتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة التحديات الراهنة.

وأضاف أن توحيد الصف الفلسطيني يمثل أولوية في ظل ما وصفه بمشاريع التصفية التي تستهدف القضية الفلسطينية ومستقبلها السياسي.

كما دعا المجتمع الدولي إلى تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

التمسك بالأرض وحق العودة

وأكد الحايك أن الفلسطينيين ما زالوا متمسكين بأرضهم وحقوقهم الوطنية رغم كل ما تعرضوا له من حروب وعمليات تهجير ومحاولات اقتلاع.

وأشار إلى أن إحياء ذكريي النكبة والنكسة سنوياً يعكس تمسك الأجيال الفلسطينية بحقوقها التاريخية وعدم التخلي عنها مهما طال الزمن.

وختم بالقول إن الفلسطينيين سيبقون متمسكين بحق العودة وحق تقرير المصير، مؤكداً أن الذاكرة الوطنية الفلسطينية ما زالت حية وأن محاولات طمسها لم تنجح رغم مرور عقود